يبدو أن جدران قصر المرادية باتت تضيق بساكنيها، فلم يجد نظام "الكابرانات" من مخرج لاختناقه الدبلوماسي سوى قذف كرات اللهب يميناً وشمالاً.
الهجوم الأخير على القيادة المصرية ليس مجرد "شطحة إعلامية"، بل هو شهادة إفلاس مختومة بختم الفشل في قراءة موازين القوى الجديدة.
من المضحك المبكي أن يتحدث نظام يتنفس "الأوهام" عن "سوء الاختيارات" لغيره!
بينما تتحرك القاهرة ضمن استراتيجية واقعية تدرك حجم التحولات الجيوسياسية، يصر حكام الجزائر على التمترس خلف متاريس الشعارات البالية وسياسة الابتزاز التي لم تعد تشتري نفوذاً ولا تفرض هيبة.
يحاولون ممارسة "الأبوية السياسية" على دول وازنة، متناسين أن زمن الإملاءات قد ولى.
الهجوم على "القرار الإماراتي" ليس غيرة على السيادة، بل هو صراخ من يرى المحاور الاستراتيجية الكبرى تبنى بعيداً عن أوهامه وبلا أدنى اعتبار لـ "خزعبلاته" الإقليمية.
كلما ضاقت حلقة العزلة الدولية حول رقبة الدبلوماسية الجزائرية، أطلقوا أبواقهم المسعورة لتخوين الأشقاء وشيطنة النجاحات.
الحقيقة التي توجع "الكابرانات" هي أن التخندق في الماضي لا ينتج إلا العزلة.
مصر، ومن ورائها المحاور العربية القوية، اختارت لغة المصالح وبناء الجسور، بينما اختار نظام الجزائر الغرق في "برك" التحريض الإعلامي.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
