أدان.. استنكر.. استهجن، كلمات نسمعها ونقرأها كثيرا في عالم السياسة، لكننا لا ندرك الفرق بينها ومدى تأثيرها، ومتى يستخدمونها ولماذا وكيف؟ لكن السياسيين يفهمون من اي منها.. ما لا يفهمه عامة الناس من البيان كله. في اللغة السياسية والدبلوماسية، الكلمات ليست مجرد تعبيرات لغوية.. بل «درجات موقف» محسوبة بدقة، وكل كلمة تحمل رسالة سياسية وقانونية مختلفة من حيث القوة والتصعيد والنية المستقبلية.
بعد التقصي والبحث اتضح ان «الاعراب عن القلق» هي أضعف الصيغ تقريبًا، وتحمل معنى «نراقب الوضع ولسنا مرتاحين، لكننا لا نريد التصعيد». وذلك غالبًا ما يكون لعدم اكتمال المعلومات او ان الدول تريد البقاء على الحياد.
اما جملة «نتابع بقلق» فهي أقوى قليلًا من مجرد القلق، وتعني: أن هناك مراقبة رسمية، واحتمال تطور الموقف لاحقًا.
الاعراب عن «نأسف»، تعتبر لغة ناعمة جدًا ودبلوماسية للغاية، وتُستخدم عندما تريد الدولة: تجنب الإحراج المباشر للطرف الآخر، أو الحفاظ على العلاقات.
واذا جاء بالبيان كلمة «نرفض»، فهنا يصبح الموقف أوضح، لكن دون تهديد مباشر.
«الاستنكار» يعني الدخول بمرحلة الاعتراض العلني الواضح، بمعنى ان الرفض سياسي وأخلاقي، وهو بمنزلة رسالة احتجاج رسمية.
اما اذا ورد بالبيان كلمة «نستهجن»، فذلك يحمل غضبًا أكبر، ويُفهم منه ان «ما حدث مستفز ومرفوض بشدة».
نأتي الى الادانة (ندين)، وهنا تبدو ان المرحلة ثقيلة جدًا سياسيًا.. وهي تعني تحميل مسؤولية، واعتبار ان الفعل انتهاك خطير، وغالبًا ما يُمهد ذلك الى عقوبات، او ضغوط أو إجراءات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
