يعيش مهنيو محطات الوقود في المغرب حالة من “الضبابية المستمرة” فيما يخص التطورات المرتقبة لأسعار المحروقات في التحيين المنتظَر لمنتصف ماي الجاري، وسط تمسّك أسعار النفط في الأسواق العالمية بداية هذا الأسبوع بأعلى مستوياتها، مقتربة مجددا من “منطقة خطر اقتصادية” جديدة؛ وذلك فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع لأحدث مقترحات السلام المقدمة من طهران بشأن أزمة مضيق هرمز، واصفا إياها بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.
تتابع سوق المحروقات، دوليا وفي المغرب، هذا التعثر الدبلوماسي المفاجئ الذي أعاد اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى “غرفة الإنعاش”. ويؤكد خبراء طاقة أن عودة إضافة “علاوة مخاطر” سعرية فورية أمر حتمي؛ ما أدى إلى استقرار خام “برنت” (المرجعي العالمي) قرب مستويات الـ100 دولار، فيما يحوم الخام الأمريكي حول 98 دولارا للبرميل، مع تزايد جدّية المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد في أكثر الممرات المائية حيوية في العالم.
“اللحظات الأخيرة”
قال رضى النظيفي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، إن “أصحاب المحطات يفتقرون تماما إلى المعلومات التقنية والرسمية الصادرة عن الجهات المعنية”، مشددا على أنهم “يجدون أنفسهم في الكفّة نفسها مع المواطن العادي” من حيث الافتقار إلى المعطيات الرسمية والدقيقة التي تفسر أسباب الزيادة أو النقصان، وكذا آليات تطبيقها ووتيرتها.
ويتجلى هذا النقص، بحسبه في تصريح لجريدة هسبريس، في “تغييب الآليات التقنية”، إذ “نَجهل (المهنيون) كيفية تحيين الأسعار، ولا يملكون دراية بتأثير عوامل حاسمة مثل (سعر صرف الدولار، تكاليف النقل، وحجم المخزون المتوفر)”.
كما أثار إشكالية “التبعية التجارية”، قائلا “يقتصر دور أصحاب المحطات على اتباع الاستراتيجيات التجارية للشركات المورّدة دون فهم للمنطق الذي تُبنى عليه تلك الأسعار”.
ولم يستطع المسؤول المهني عينه الحسمَ في تطور السعر المرتقب منتصف ماي الجاري قائلا إننا مازلنا بصدد “تحيين في اللحظات الأخيرة”. وأفاد بأن المهنيين “وفي غياب المعطيات التقنية، يظل التكهن بـ(انخفاض، استقرار، أو ارتفاع) الأسعار مجرد وجهات نظر شخصية تفتقر للدقة العلمية”.
ويصف المهنيون الجانب التشغيلي بأنه “محفوف بالمخاطر المالية”، حيث “يتم تقديم طلبيّات التزود قبل 24 إلى 48 ساعة من وصولها”، منبهين إلى أنه “لا يتم إبلاغ المحطة بالسعر الجديد إلا في اللحظات الأخيرة (غالبا بعد زوال يوم التغيير)؛ مما يربك حساباتهم التجارية ويضر بمصالحهم”، بتعبير النظيفي.
وطرَح الكاتب العام للجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود، “تساؤلات جوهرية تمس صلب الشفافية في القطاع”، وفقه، وقال: “إذا كان المغرب يتوفر على مخزون من المواد البترولية السائلة يكفي لـ40 يوما (وفق ما تؤكده الوزيرة الوصية)، فلماذا تتأثر السوق الوطنية بسرعة فائقة بالتقلبات الدولية التي تحدث بعيدا عنا؟، خاتما بأن “هذا التساؤل يضع “تجمع البتروليين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
