المغرب والجزائر "ملاذات"؟. المغرب يحتل الرتبة الأولى بـ218 هارباً فرنسياً يُحتمل وجودهم على الأراضي المغربية، وهو ما يراه مراقبون أنه "لا يعني بالضرورة وجود رفض مغربي للتعاون القضائي، بل يعكس تعقيدات مرتبطة بطبيعة العلاقات بين البلدين"

ملخص المغرب يتحول إلى "منطقة حمراء" للمجرمين المطلوبين دولياً.

استندت السلطات الأمنية الفرنسية في هذه التصنيفات على 3600 نشرة حمراء صادرة عن "منظمة الإنتربول"، إضافة إلى دراسة الوجهات التي من المحتمل أن يلجأ إليها المطلوبون الهاربون من العدالة من أجل تفادي المتابعات القضائية.

صنفت مذكرة صادرة أخيراً عن "المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المنظمة" في فرنسا، المغرب والجزائر في صدارة الدول التي تعتبر "ملاذات رئيسة" للمجرمين والفارين المطلوبين للقضاء الفرنسي، إذ يلجأون إليها للاختباء من قبضة العدالة الفرنسية.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن المغرب يحتل الرتبة الأولى بـ218 هارباً فرنسياً يُحتمل وجودهم على الأراضي المغربية، وهو ما يراه مراقبون أنه "لا يعني بالضرورة وجود رفض مغربي للتعاون القضائي، بل يعكس تعقيدات مرتبطة بطبيعة العلاقات البشرية والتاريخية بين البلدين".

المغرب والجزائر "ملاذات"؟ أوردت معطيات "الفرقة الوطنية للبحث عن الفارين"، التابعة للمكتب المركزي لمكافحة الجريمة المنظمة في فرنسا، أن المغرب يتصدر "الملاذات" للمجرمين الفارين من القضاء الفرنسي، تليه الجزائر بـ124 هارباً، وإسرائيل بـ87 فاراً، وتونس بـ59 هارباً، وتركيا بـ41 فاراً، وبريطانيا بـ34 هارباً، والسنغال بـ21 فاراً، وأميركا بـ20 فاراً، وتايلاند بـ17 فاراً.

ووفق المصادر ذاتها، في حال المغرب أغلب المطلوبين 49 في المئة متابعون في قضايا تتعلق بالمخدرات، و27 في المئة بقضايا الجريمة المنظمة، بينما 11 في المئة فقط متورطون بجرائم اقتصادية ومالية. وفي الجزائر يتوزع الفارون فيها بين قضايا الحق العام 47 في المئة، والجريمة المنظمة 25 في المئة، والمخدرات21 في المئة.

وتبعاً للمصدر الأمني ذاته، سمح تطور الجريمة المنظمة لمجرمين بإدارة أنشطتهم غير القانونية في فرنسا "بكل طمأنينة" من خارج البلاد، وترى السلطات الفرنسية أن اعتقال هؤلاء "الأهداف ذات الأولوية" المقيمين في دول أخرى، هو تحد أساس لإخراج فرنسا من فخ "اتجار المخدرات".

واستندت السلطات الأمنية الفرنسية في هذه التصنيفات على 3600 نشرة حمراء صادرة عن "منظمة الإنتربول"، إضافة إلى دراسة الوجهات التي من المحتمل أن يلجأ إليها المطلوبون الهاربون من العدالة من أجل تفادي المتابعات القضائية.

المغرب "منطقة حمراء" على رغم هذا التصنيف الأمني فإن واقع الحال يقول شيئاً آخر من خلال إبرام كثير من الاتفاقات القضائية لتسليم المجرمين أو المشتبه فيهم بارتكاب جرائم، خصوصاً في مجال تجارة المخدرات والجرائم المالية والإرهاب، آخرها الاتفاق الموقع في مايو (أيار) 2024 بين وزيري العدل في البلدين، عبداللطيف وهبي وإريك دوبوند موريتي.

ويقول في السياق الباحث في القانون، خالد الدوكي، إن "المغرب يمكن اعتباره منطقة حمراء بالنسبة إلى الهاربين من العدالة، إذ لا يمكنهم الاختباء فيه أو العيش على أراضيه باطمئنان"، مردفاً أن "تصنيف المغرب على رأس الملاذات للهاربين من العدالة الفرنسية لا يبرز حقيقة الوضع على أرض الواقع".

وشدد الباحث القانوني على أن المغرب يعتمد في ذلك على سياسة التعاون مع الشرطة الدولية، ويشن حملات أمنية كثيفة على المشتبه فيهم المدرجة أسماؤهم على نشرات "الإنتربول" الحمراء، قبل تسليمهم إلى دولهم الأصلية.

وعزا المتحدث التصنيف المذكور إلى أن "معظم الهاربين من العدالة الفرنسية يجدون في المغرب ميزة الاندماج السهل بحكم العلاقات الاجتماعية واللغة المشتركة والأصول المزدوجة، إذ كثيراً ما يكون هؤلاء الهاربون من العدالة فرنسيين من أصول مغربية أو جزائرية، علاوة على توفرهم على خلفية عائلية تستطيع توفير الملاذ لهم تحت ضغط القرابة وأواصر الدم".

تشديد الخناق ويزكي الحديث عن تحول المغرب إلى "منطقة حمراء" تشديد الخناق على الهاربين من العدالة، توقيف واعتقال زعماء عصابات وشبكات إجرامية فروا من قبضة العدالة الفرنسية، وحاولوا الاستقرار بالمملكة.

من أبرز هذه القضايا اعتقال فرنسي في عقده الثالث في فبراير (شباط) الماضي بمدينة طنجة، وكان مطلوباً لدى سلطات باريس في قضية الاتجار بالمخدرات الصلبة، وفي مارس (آذار) الماضي أوقف المغرب فرنسياً بمطار الدار البيضاء بسبب علاقته بشبكات تهريب "أقراص الهلوسة" في فرنسا.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أوقف الأمن المغربي أربعينياً فرنسياً مطلوباً بموجب "نشرة حمراء" بسبب تورطه في جرائم مالية في بلده، وتتعلق بتهم من قبيل "النصب والاحتيال وتبييض الأموال والتهرب الضريبي واسع النطاق في فرنسا".

كذلك اعتقلت السلطات المغربية فرنسياً من أصول جزائرية يدعى محمد عمرة، ويلقب بـ"الذبابة"، كان قد هرب من سجن فرنسي في عملية هجوم دموي على سيارة لنقل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ 12 ساعة
منذ ساعة
منذ 37 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات