النجم السينمائي الهندي "فيجاي" ينتقل من الشاشة إلى رئاسة حكومة تاميل نادو، بعدما كسر هيمنة الأحزاب التقليدية عبر فوز انتخابي مدوٍ مدعوم بشعبية جماهيرية وحملة رقمية واسعة

ملخص صعد نجم السينما الهندي جوزيف فيجاي من الشاشة إلى قمة السلطة في تاميل نادو، بعدما كسر هيمنة الأحزاب التقليدية عبر فوز انتخابي مدوٍ. واستند صعوده إلى شعبية جماهيرية واسعة وحملة رقمية غير مسبوقة، لكنه يواجه الآن اختبار الحكم والوفاء بوعوده الطموحة.

في ولاية تاميل نادو جنوب الهند، يُؤخذ مصطلح تقديس النجوم على محمل الجد. فليس من المستغرب أن ترى لوحات ضخمة لنجوم السينما مبللة بقرابين الحليب التي يقدمها جمهورهم المخلص، أو حتى أن يصبح هؤلاء النجوم قادة سياسيين.

لكن المستغرب هو سرعة تحول جوزيف فيجاي تشاندراسيكار Joseph Vijay Chandrasekhar - المعروف عالمياً باسم فيجاي فقط - من بطل سينمائي إلى رئيس وزراء الولاية بأكملها، بعد أن أسس حزبه السياسي منذ أقل من عامين.

فاز حزب فيجاي بـ 108 مقاعد من أصل 234 مقعداً في انتخابات ولاية تاميل نادو التي أُعلنت نتائجها الأسبوع الماضي، وهي واحدة من عدة انتخابات رئيسة غيرت المشهد السياسي في الهند بشكل كبير. وقد أدى اليمين الدستورية رئيساً للوزراء صباح الأحد الماضي، بعد الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب المؤتمر الوطني الهندي.

وبذلك، أنهى هذا النجم السينمائي بشكل مفاجئ ما يقرب من 50 عاماً من هيمنة حزبين إقليميين رئيسين على الولاية، وهما درافيدا مونيترا كازاجام وعموم الهند آنا درافيدا مونيترا كازاغام المعروفان اختصاراً بـ"دي أم كيه" (DMK) و"أي آي أي دي أم كيه" (AIADMK). يتبنى هذان الحزبان العملاقان التقليديان معتقدات درافيدية مماثلة، إذ يناصران العدالة الاجتماعية والحكم الذاتي الإقليمي ويعارضان بشدة القومية الهندوسية اليمينية التي يتبناها حزب "بي جي بي" BJP (بهاراتيا جاناتا) الحاكم بقيادة ناريندرا مودي.

بدوره، يعارض فيجاي حزب "بي جي بي" - لكنه في الوقت نفسه يتبنى ميثاقاً يشبه ميثاقه الأساسي الناجح، الذي يتعهد بتحسين حياة الناس من خلال النمو الاقتصادي السريع. وقد وعد بتحويل تاميل نادو إلى اقتصاد تبلغ قيمته 1.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل.

يحفل تاريخ ولاية تاميل نادو الطويل بأمثلة لنجوم سينمائيين وظفوا جاذبيتهم وقاعدة معجبيهم لبناء مسيرة سياسية، ومنهم الممثلان أم جي راماشاندران وجي جايالاليتا من حزب "أي آي أي دي أم كيه"، وكاتب السيناريو أم كارونانيدهي من حزب "دي أم كيه". وقد تولى هؤلاء النجوم الثلاثة منصب رئيس الوزراء أيضاً.

ومع ذلك، كان فيجاي، الذي يلقبه معجبوه بـ"ثالاباثي" أو "القائد"، يعتبر دخيلاً تمكن من ركوب موجة الاستياء الشعبي المتزايد من رئيس الوزراء المنتهية ولايته أم كيه ستالين وحزبه "دي أم كيه". وفي تذكير صارخ بالتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية، خسر ستالين حتى مقعده في كولاتور، معقل حزب "دي أم كيه"، لمصلحة مرشح من حزب "تي في كيه" TVK الذي يتزعمه فيجاي.

يقول الكاتب والمحلل السياسي كانان راجاراثينام "على رغم برامج الرعاية الاجتماعية التي نفذتها حكومة حزب دي أم كيه ،فإنها عانت من نظام الحكم الوراثي، وتفشي الفساد، وتردي الخدمات، ومشكلات في الأمن والنظام"، مدعياً أن برنامجها الاقتصادي "فشل في إقناع الشباب الطموح، الذين اضطر غالبيتهم للبحث عن وظائف خارج الولاية".

ويقول راجاراثينام لـ"اندبندنت" إن فيجاي، في المقابل "هو نجم ساطع اعتزل التمثيل لكي يكرس حياته للعمل العام. إنه أصغر سناً ويتواصل بسهولة". ولهذا السبب، يرى المحلل أن فيجاي نجح حيث فشل ممثلون مشهورون آخرون.

إذ اضطر كمال حسن، أحد أشهر الممثلين في تاميل نادو، على سبيل المثال، إلى التخلي عن طموحه في قيادة الولاية بعد أن فشل في حشد الدعم الكافي.

ويتميز فيجاي بأنه حول قاعدته الجماهيرية الضخمة إلى قاعدة حزبية أكثر تنظيماً وترتيباً، كذلك استطاع استمالة الناخبات من خلال وعدهن بتقديم إعانات اجتماعية، وحث الشباب على إقناع آبائهم بالتصويت لحزبه.

وأعلن راهول غاندي، الزعيم الوطني للمعارضة وقائد حزب المؤتمر فض تحالف حزبه مع "دي أم كيه" والتحالف بدلاً من ذلك مع حزب فيجاي "تي في كيه"، لافتاً إلى أن فوز الأخير "يعكس ارتفاع صوت الشباب، الذي لا يمكن تجاهله ولن يتم تجاهله".

وأسهمت الشخصية التي لعبها فيجاي على الشاشة، وهي شخصية الشاب الغاضب النزيه الذي ينصف المظلومين، في تصويره بشكل أقرب إلى مشروع سياسي متكامل منه إلى مجرد شخصية درامية. كذلك استطاع كسب تأييد الطبقة العاملة من خلال تجسيده لأدوار شاب عاطل من العمل، وصياد سمك، وخباز، وضابط شرطة نزيه في أفلامه، على رغم أن بعض هذه الأدوار تعرضت للانتقاد بسبب تمجيدها صورة "الرجل المخلص".

وشهد فيلم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
التلفزيون العربي منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات