مازلت أتذكر جدي النوخذة محمد عبدالله العلي، يرحمه الله، وهو ينشد أبيات الإمام الشافعي «سافر ففي الأسفار خمس فوائد» وكأنني أسمعه!
السفر- الارتحال- التنقل موجود منذ قدم البشرية، تركزت أسبابه على (النجاة) خاصة في البيئات القاسية، طلباً للماء والكلأ، أو سعياً لكسب الرزق، أو بحثاً عن الأمان.
ورغم تعدد أسباب السفر وارتباطه بظروف بشرية، ويقيننا بأن الحياة استجدت وطغت الكماليات على الأساسيات، إلا أن السفر تحول -عالمياً- إلى هوس بمعنى الكلمة، وتبدلت محفزاته الحقيقية إلى أخرى مبنية على تصورات وضعتها وسائل التواصل، هدفها ابتعد وتعقد عن ما كان عليه.
لقد كان السفر سابقاً مقترناً بحالات ومواقيت، لارتباطه بالحاجة والغاية، ويلزمه ترتيبات وقياساً، ويظل له مخاطره وسلبياته، فهو «اغتراب» عن الوطن والأهل، أكان لطلب علم واكتساب معيشة، أو للترفيه والتجول. ولم تغفل الشريعة عن هذا الأمر، فدعاء السفر ثابت ضمن الأدعية المأثورة، وآداب السفر وأحكامه وضوابطه.
السفر في الإجازة الصيفية يعد روتيناً مألوفاً في كل بقاع الأرض، كوقت للراحة والاستكشاف مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء، بعيداً عن المسؤوليات التقليدية لتحقيق التقارب والاستمتاع.
الرحلات ليست بالضرورة أن تكون طويلة ولوجهات بعيدة، فالقريبة القصيرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
