استعرض مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، حصيلة العمل الحكومي في ملفات حيوية تصدرها قطاع التعليم ودعم القدرة الشرائية والعلاقة مع المؤسسة التشريعية، مؤكداً في ندوته الأسبوعية أن الحكومة تمضي في تنزيل التزاماتها الاجتماعية وفق أرقام دقيقة وإجراءات ملموسة.
إنصاف تاريخي لشغيلة التعليم وطي ملفات عالقة
أعلن بايتاس عن انطلاق مرحلة جديدة في قطاع التربية الوطنية عبر تفعيل الترقيات الاستثنائية ، مؤكداً أنها ثمرة مباشرة لمخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي.
وأفاد المسؤول الحكومي بأن مجموع المستفيدين من هذه العملية بلغ 22 ألفاً و247 موظفاً وموظفة، بكلفة مالية إجمالية يتوقع أن تبلغ في أفق السنة المقبلة حوالي 49 مليار درهم.
وقد شهدت المنظومة التعليمية لأول مرة في تاريخها إحداث الدرجة الممتازة التي شكلت قفزة نوعية لآلاف الأطر، حيث شملت هذه الدرجة 14 ألفاً و710 أساتذة في التعليم الابتدائي، و6 آلاف و685 في التعليم الثانوي الإعدادي، بالإضافة إلى مئات المختصين التربويين والإداريين، وهو ما اعتبره بايتاس ورشاً استراتيجياً لإنصاف الشغيلة والارتقاء بوضعيتها المادية والاعتبارية.
دعم المهنيين ووتيرة جديدة لصرف مبالغ النقل
وفيما يخص قطاع النقل، أكدت الحكومة استمرارها في تقديم الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مع إدخال تغيير جوهري يكمن في تسريع وتيرة الصرف؛ إذ سيتم صرف المبالغ المخصصة كل 15 يوماً بدلاً من النظام الشهري السابق.
ويأتي هذا الإجراء تماشياً مع التقلبات المستمرة التي تشهدها أسعار المحروقات دولياً، حيث ستنطلق عملية التسجيل للحصول على هذا الدعم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك لضمان استقرار أسعار التنقل وحماية جيوب المواطنين.
اعتمادات إضافية لدعم المقاصة ومواجهة الفيضانات
وعلى صعيد تدبير المالية العامة، صادق مجلس الحكومة على مرسوم بفتح اعتمادات إضافية يندرج ضمن القانون التنظيمي للمالية، حيث أوضح بايتاس أن 90 في المائة من هذه الاعتمادات موجهة بالأساس لدعم القدرة الشرائية من خلال ضخ مبالغ كبيرة في صندوق المقاصة.
كما تم تخصيص جزء من هذه الموارد لمواجهة الآثار الناجمة عن الفيضانات التي شهدتها بعض أقاليم الشمال، ودعم قطاع النقل، على أن يقدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية تفاصيل هذا المرسوم لاحقاً أمام لجنتي المالية بالبرلمان.
مقاربة حكومية مرنة للتعامل مع مقترحات القوانين
وبخصوص العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، شدد بايتاس على أن الحكومة تثمن العمل البرلماني وتعتبر مقترحات القوانين حقاً دستورياً أصيلاً.
وقد كشف الوزير أن المقاربة الحكومية مكنت من دراسة أكثر من 400 مقترح قانون، تُقبل منها تلك التي تتماشى مع البرنامج الحكومي ولا ترهق المالية العامة بتكاليف غير مبرمجة، مشيراً إلى أن هذا التعاون أثمر الموافقة على نحو 20 مقترح قانون، دخل بعضها حيز التنفيذ بعد النشر في الجريدة الرسمية.
المحافظة العقارية وتأسيس مرحلة جديدة للعمل الاجتماعي
وفي ختام عرضه، توقف الناطق الرسمي عند مشروع القانون المتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية لمستخدمي وموظفي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، مبرزاً أنه يهدف إلى إحداث مؤسسة جديدة تعزز الجانب الاجتماعي لهذه الفئة.
ويسعى القانون إلى تمكين الموظفين من خدمات وتعاقدات مؤسساتية متطورة، مع وضع هيكلة تسيير واضحة تشمل مجالس التوجيه والتتبع ولجاناً إدارية، مع خضوع المؤسسة بشكل كامل للمراقبة المالية للدولة لضمان الشفافية والحكامة.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
