يعلم المواطن «كاف» أن طاعة ولي الأمر - كما بر الوالدين - من المُسلمات التي لا جدال فيها، لا سيما في أوقات الشدائد. لذلك لا يمكنه أن يعارض أمه مثلاً حين قررت أن سبب اختفاء ابنها داخل دهاليز البيت - بعدما صعد الدرج متجهاً إلى داره - يعود إلى مخططٍ آثم نفذته عصابة طاقم المنزل، أي العمالة المنزلية.
ولذلك أيضاً لا يمكن لـ «كاف» حتى أن يتفوه بـ «تأ» حين طلبت والدته رجال الشرطة، وطالبتهم باعتقال الطاقم وتسفيرهم جميعاً على الفور، بتهمة اختطاف وحبس ابنها المحبوب. ووفقاً للائحة اتهام والدة «كاف» فإن العصابة مؤلفة من: راجو السائق الهندي «الذي يقضي وقته في النوم والتسكع مع حبيبته الخادمة مارتيز الفلبينية «سارقة التراجي»، والطباخ السريلانكي سومودو «الذي يبيع أرز التموين سراً لجماعته».
والحال أثناء هذه الأحداث المريعة أن «كاف» المسكين كان جالساً في داره، يستمع إلى كل هذه التفاصيل عبر المتاهة العجيبة التي صنعها بأصابعه الصناعية، والتي توصل له الأخبار دون أن توصل صوته، فقرّر «كاف» أن يتصرف، وأن يستخدم أصابعه الفذّة لاستحداث فتحات في الجدران، علّه يخرج بأي طريقة من تلك المتاهة اللعينة التي صنعها لنفسه.
وبينما هو منغمسٌ في ذلك، يرن هاتفه فجأة. كانت المتّصلة الدكتورة «كافه» - حبيبته ومالكة فؤاده، فردَّ بحماس، ودار بينهما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
