مع انتصاف شهر ماي الجاري تبصم أرقام وبيانات وزارة التجهيز والماء على تحوّل نوعي وجذري في الوضعية الهيدرولوجية في المغرب؛ إذ قفزت نسبة الملء الإجمالية للسدود إلى 76.04% مقابل 40.13% فقط في الفترة نفسها من السنة الماضية.
هذا الارتفاع مكّن منشآت البلاد المائية من حشد مخزون-احتياطي إجمالي يقارب 13 مليار متر مكعب، مع تسجيل أرقام استثنائية في أحواض حيوية مثل اللوكوس (92.25%)، وأبي رقراق (90.55%)، وتانسيفت (95.31%)، وحتّى حوض أم الربيع، الذي كان يعاني تدهورا حادا في السابق، شهد انتعاشة قوية بوصوله إلى 65.50%، وفق أرقام استقرأتها هسبريس اليوم الخميس.
تعكس هذه المؤشرات حالة من الأريحية المائية التي ستبدد خلال صيف 2026 مخاوف وشبح سيناريو العطش الذي خيم على المملكة لسنوات عجاف طوال.
تُقابل هذه الأرقام المتفائلة قراءةٌ تحليلية تتسم-عموما-بـ الحذر العقلاني من قبل خبراء مختصين في الشؤون المائية والبيئية، داعين إلى وجوب عقلانية التدبير.
يرى محمد بازة، خبير دولي في تدبير الموارد المائية، أن الوضع المائي الحالي يعتبر جيدا نسبيا بفضل الواردات المائية المهمة التي عرفها المغرب منذ شهر نونبر 2025، مؤكدا أنها تصنف ضمن أحسن السنوات من حيث الواردات .
وأوضح بازة، في حديث مع هسبريس عن الموضوع، بالأرقام، أن نسبة ملء السدود حاليا بلغت 76%، وهو رقم يخص 69 سدا تحديدا، بحجم إجمالي يتجاوز 13 مليار متر مكعب . ومع ذلك، نبّه الخبير الذي شغل مناصب سابقة لدى منظمة الزراعة والأغذية (فاو) بروما إلى أن هذا الرقم، رغم أهميته، قد لا يكفي لتغطية الطلب الوطني لأكثر من سنة واحدة، نظرا لأن الطلب على الماء في المغرب مرتفع جدا و مفتوح بشكل يفوق التوقعات .
وأثار المصرح في هذا السياق تحديات قطاع الري والرؤية الاستراتيجية، كاشفا معطيات دقيقة تخص قطاع الفلاحة، حيث يتطلب سقي المساحات المجهزة ما بين 12 و14 مليار متر مكعب سنويا حسب التقييمات، مما يعني وجود عدم توازن كبير بين الواردات المائية وحجم الطلب في قطاع الري .
وانتقد الخبير المائي الرؤية التي تعتبر المخزون الحالي كافيا للموسم الحالي وبداية الموسم المقبل، واصفا إياها بالرؤية غير الصائبة ، محاججا بأن استهلاك كامل هذه الكميات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
