اخترت هذا العنوان "مدرسة النصابين من الصحاف إلى عراقجي" للتعبير عن تكرار الكذب الذي نعيشه منذ اكثر من 50 عاماً، كأننا نعيش الامس اليوم.
ففي ايام سيئ الذكر محمد سعيد الصحاف، كان يتحفنا يومياً بتصريحات عن الانتصارات التي يحققها جيش صدام حسين ضد القوات الاميركية في حرب تحرير الكويت، بينما الواقع كان غير ذلك، واتضح في النهاية أن تلك الاكاذيب اصبحت تسلية للناس، بينما هو يعمل بالاسلوب الذي اتبعه وزير الدعاية النازي يزوف غوبلز طوال حكم هتلر، وقاعدته الشهيرة "اكذب... اكذب.. اكذب حتى يصدقك الناس".
اليوم عباس عراقجي يمارس الاسلوب نفسه، بل هو تفوق على شيخ الكذابين الصحاف، وحتى على غوبلز، ويستخدم اسلوباً رخيصاً.
ففي الايام الاخيرة كشف الجيش الكويتي مجموعة من الحرس الثوري حاولت التسلل إلى جزيرة بوبيان، وحين القي القبض عليهم، قال: "إن هذا الإجراء غير القانوني"، وطالب بالإفراج الفوري عنهم، "لأنهم مواطنون إيرانيون"، اضاف: "إن ذلك في محاولة واضحة لبث الفتنة"، وإن "الكويت هاجمت بشكل غير قانوني قارباً إيرانياً، واحتجزت أربعة من مواطنينا في الخليج".
على من يكذب عراقجي هذا، وهل هؤلاء مجرد مواطنين إيرانيين، او انهم ضباط بالحرس الثوري. ومن يزرع الفتنة، هل الذي يرسل ضباطا إلى دولة مجاورة، في حالة حرب، ام الذي يدافع عن ارضه ونفسه، واذا كانوا كما قال الوزير إنهم مواطنون، فلماذا يحملون اسلحة، وجرحوا احد العسكريين الكويتيين؟
الدعاية الإيرانية اصبحت سخيفة إلى حد يثير الضحك، فالعالم تغير منذ عقود حين كان الصحاف يكذب، لذا لم يعد ينفع هذا الاسلوب، لا سيما مع تطور التكنولوجيا، وعصر الاقمار الاصطناعية، فالناس اليوم تدرك الصح من الكذب بمجرد كبسة زر.
لكن يبدو أن وزير خارجية إيران لا يزال يعيش في مدرسة "غوبلز- الصحاف"، وربما لم يدخل عصرنا، لهذا فإن الغباء الذي يمارسه لا يفيد إلا في محيط وزارته، فهل يعتقد عراقجي أن نصدقه، بينما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
