أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مشروعي «SEEDS» و«STAPLES» يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي ورفع مرونة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة البحر المتوسط، في ظل التحديات العالمية المتلاحقة التي أثرت على حركة التجارة والإمدادات الغذائية، مشددًا على أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات قطاعات الإنتاج والخدمات لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الوكيل، خلال كلمته بقمة مشروعي «SEEDS» و«STAPLES» للحوار حول السياسات الغذائية المستدامة، أن الغرف التجارية تحرص على دعم التعاون بين مؤسسات البحث العلمي ومجتمع الأعمال، مشيرًا إلى الشراكة الممتدة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والذي وصفه بأنه نموذج لتسخير البحث العلمي في خدمة خطط التطوير والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المشروعين يأتيان ضمن برنامج «PRIMA» الممول من الاتحاد الأوروبي، والهادف إلى دعم البحث والابتكار في منطقة البحر المتوسط، لافتًا إلى أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في التعاون البحثي مع الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد انضمامها رسميًا كأول دولة عربية إلى برنامج «Horizon Europe» بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو.
وأضاف رئيس اتحاد الغرف التجارية أن الغرف التجارية نجحت في الاستفادة من تلك البرامج الأوروبية لربط الباحثين المصريين والأوروبيين بقطاعات التجارة والصناعة والخدمات، بما يدعم تنفيذ مشروعات إقليمية في مجالات الطاقة المتجددة، والزراعة، والصناعات الغذائية، والنقل، والسياحة المستدامة، والبيئة.
وأكد الوكيل أن مشروعي «SEEDS» و«STAPLES» يستهدفان تعزيز مرونة سلاسل إمداد الحبوب وتطوير نظم غذائية أكثر استدامة وصحة، من خلال تبادل المعرفة عبر منصة رقمية، بالإضافة إلى تطوير منتجات غذائية مبتكرة تسهم في دعم الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن أهمية المشروعين تضاعفت بعد الأزمات العالمية المتتالية، بداية من جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى اضطرابات سلاسل الإمداد الحالية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وهو ما يتطلب تبني سياسات أكثر كفاءة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية.
وأوضح أن مصر حققت تطورًا ملحوظًا في إنتاج القمح المحلي، الذي اقترب من 9.8 مليون طن، مما ساهم في خفض فجوة الاستهلاك إلى 12.5 مليون طن خلال عام 2026 مقارنة بـ13.2 مليون طن في 2025، متوقعًا استمرار تراجع الفجوة مع التوسع الزراعي في مشروع الدلتا الجديدة، بما يدعم الوصول إلى نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 70%.
وأضاف أن الإنتاج المحلي من الحبوب المختلفة بلغ 22.3 مليون طن خلال عام 2025، متجاوزًا لأول مرة حجم الواردات التي سجلت 22.1 مليون طن، وهو ما يعكس نجاح جهود التوسع الأفقي والرأسي المدعومة بالبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.
وشدد الوكيل على أن المؤتمر يمثل منصة للحوار بين الوزارات المعنية، وخبراء البحث العلمي، والجامعات، ومجتمع الأعمال، لمناقشة التحديات والصدمات التي تواجه سلاسل قيمة الحبوب، ووضع سياسات فعالة للتعامل مع الأزمات الخارجية وتعزيز المرونة الغذائية.
وأكد أن مخرجات المؤتمر ستسهم في إعداد توصيات عملية قابلة للتنفيذ، لرفعها إلى صناع القرار بهدف دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
