توفي، مساء السبت، الشاب "ع.د"، مساعد سائق حافلة لنقل المسافرين، متأثرًا بإصابات بليغة تعرض لها عقب تدخله البطولي لإنقاذ أزيد من 40 راكبًا من حادثة سير محققة في المنعرجات الرابطة بين منطقتي إداوسملال وتافراوت بإقليم تزنيت.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأسبوع الماضي، حين أصيب سائق الحافلة بنوبة صحية مفاجئة أفقدته السيطرة الكاملة على المقود والفرامل في منحدر خطير يطل على واد سحيق.
وأمام هذا الوضع الحرج، تدخل الراحل بسرعة ليوجه مقود الحافلة نحو سفح الجبل محاولاً كبح سرعتها، وهو القرار الذي نجح في تجنيب المارة والركاب سقوطًا مميتاً في منحدر يصل عمقه إلى 12 مترًا.
وعلى الرغم من نجاح مناورته في إنقاذ جميع الركاب، إلا أن مساعد السائق تعرض لإصابات حادة في عموده الفقري جراء قوة الارتطام، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى حيث خضع للعناية المركزة وتحت التنفس الاصطناعي، قبل أن تفيض روحه إلى بارئها متأثرًا بمضاعفات إصاباته البليغة.
وقد خلف نبأ وفاة الفقيد، وهو أب لرضيعة حديثة الولادة، موجة حزن واسعة وتضامنًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد نشطاء ومقربون بمهنيته العالية ونكرانه للذات الذي أنقذ عشرات الأرواح.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
