في كل مرة تحاول فيها دول مجلس التعاون الخليجي التهدئة وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل يخرج الخطاب الإيراني الرسمي بتصريحات تُعيد المشهد إلى نقطة التوتر ذاتها، لغة التعالي والتهديد، وإنكار الحقائق، والكذب، والخداع، ومحاولة تصوير المعتدي على أنه الضحية. ولا أدل على ذلك من التصريح الذي صدر عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والذي لا يمت لمنصبه الدبلوماسي بصلة، بل هو تهريج واستخفاف وتعالٍ لا يدل على أن هذا الشخص دبلوماسي أو يتمتع بقدرٍ من الدبلوماسية، حين اتهم دولة الكويت بالاعتداء على قارب إيراني واحتجاز أربعة إيرانيين، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم، مع التلويح بما أسماه «حق الرد!».
هذا التصريح لم يكن مجرَّد موقفٍ دبلوماسي متشنج، بل حمل في طياته قدراً كبيراً من الاستفزاز والاستخفاف بسيادة دولة الكويت وقوانينها وحدودها البحرية. فبحسب المعلومات المتداولة، فإن العناصر التي تم توقيفها ليست مجموعة صيادين ضلوا طريقهم في البحر، بل هم ضباط ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، وقد تم ضبطهم داخل المياه الإقليمية الكويتية قُرب جزيرة بوبيان في عملية نفذتها القوات البحرية الكويتية بكل كفاءة واحترافية.
الكويت، كأي دولةٍ ذات سيادة، تملك الحق الكامل في حماية حدودها البرية والبحرية والجوية، والتعامل بحزم مع أي اختراق أمني، خصوصاً عندما يتعلَّق الأمر بعناصر عسكرية تتبع جهازاً معروفاً بسجله الحافل بالعمليات الأمنية والإرهابية والتدخلات الإقليمية. والمضحك محاولة النظام في طهران تصوير الأمر وكأنه اعتداء من الكويت عندما أرادت الدفاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
