مثَّلت أحداث الأسابيع القليلة الماضية تحدياً بالغاً للكويت، إلا أنها ساهمت في تسليط الضوء وإبراز صمود شعبها، كما تصمد زهرة العرفج في ظروف الصحراء القاسية.
إنني معجبٌ للغاية بصمود الشعب الكويتي وقوته ووحدته، وأؤكد مجدداً تضامن اليابان مع الكويت. كما أؤكد التزامنا بمواصلة جهودنا الدبلوماسية في إطار الشراكة الوثيقة، كما يتضح من لقاءاتنا الأخيرة، وتحديداً خلال الزيارة التي قام بها في السابع من الشهر الجاري وزير الدولة للاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني يامادا كينجي، للكويت، وعقده اجتماعات مع وزيري النفط، والكهرباء والماء والطاقة المتجددة، تركَّزت على تعزيز استقرار إمدادات النفط وتطوير سلاسل إمداد مرنة، واتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك في مجال الطاقة، من خلال تعزيز أمن الطاقة. كما أعرب يامادا عن تقديره للمساهمات الطويلة الأمد للشركات اليابانية في قطاعَي المياه والكهرباء، وأعرب عن تطلعه إلى المزيد من التعاون في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
لقد أثبتت الزيارة جدواها، لتأكيد تضامننا مع الكويت، وإجراء محادثات معمقة وجهاً لوجه لتعزيز التعاون الثنائي.
وفي هذا السياق، اقترح الوزير يامادا أيضاً استكشاف سُبل التعاون ضمن إطار مبادرة «شراكة آسيا لتعزيز مرونة الطاقة والموارد (POWERR Asia)» لتعزيز أمن الطاقة ومرونة سلاسل التوريد.
شراكة آسيا لتعزيز مرونة الطاقة والموارد
لا يؤثر الاضطراب في مضيق هرمز بشكلٍ مباشر على شركائنا في مجلس التعاون الخليجي فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل الدول الآسيوية التي تربطها علاقات وثيقة عبر سلاسل إمداد الطاقة. ففي أبريل، أعلنت رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي ساناي إطلاق إطار جديد للتعاون بعنوان «شراكة آسيا لتعزيز مرونة الطاقة والموارد»، تتضمَّن مساعدات مالية بقيمة 10 مليارات دولار لزيادة احتياطيات النفط الخام في الدول الآسيوية، وإنشاء ممرات بحرية آمنة، واستعادة الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك منشآت النفط بالشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يشمل المشروع الأول ضمن POWERR Asia شراء النفط الخام لمصفاة نغي سون في فيتنام، والتي تُدار من قِبل شركاء يابانيين وكويتيين. وهذا يسلِّط الضوء على الكويت كشريك استراتيجي شامل لا غنى عنه لليابان في تعزيز أمن الطاقة في آسيا.
منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحُرة والمفتوحة (FOIP)
تُعد مبادرة «POWERR Asia» مكوناً أساسياً من مكونات «منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحُرة والمفتوحة (FOIP)» المحدثة. وقد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
