شهد المخزون المائي بالسدود المغربية تحسنا لافتا خلال الفترة الأخيرة، بعدما تجاوزت نسبة الملء الإجمالية 76 في المائة إلى حدود اليوم الأحد، في معطى يعكس انتعاشا واضحا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وحسب البيانات اليومية الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغت نسبة ملء السدود 76,03 في المائة، مقابل 40,22 في المائة بتاريخ 17 ماي 2025.
كما وصل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى حوالي 12 ملياراً و946 مليون متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية تناهز 17 ملياراً و27 مليون متر مكعب.
سبو والوحدة في الصدارة
وتصدر حوض سبو قائمة الأحواض المائية الأكثر امتلاء، بعدما سجل مخزونا مائيا بلغ 4 مليارات و746 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 88,38 في المائة. كما سجل سد الوحدة، أكبر سد بالمملكة، نسبة ملء بلغت 88,64 في المائة، باحتياطي مائي تجاوز 3 مليارات متر مكعب.
وفي السياق ذاته، عرف حوض أم الربيع تحسنا ملحوظا بعد سنوات من تأثيرات الجفاف، حيث بلغت نسبة الملء 65,65 في المائة، بحجم مائي يفوق 3 مليارات و284 مليون متر مكعب.
نسب قوية بالشمال والوسط
وبلغت نسبة ملء سد بين الويدان حوالي 94,33 في المائة، فيما سجل سد المسيرة نسبة ملء بلغت 42,28 في المائة. كما سجل حوض اللوكوس نسبة ملء وصلت إلى 92,13 في المائة، مقابل 90,30 في المائة بحوض أبي رقراق، في وقت بلغت فيه نسبة ملء سد سيدي محمد بن عبد الله نحو 90,50 في المائة.
وسجل حوض تانسيفت أعلى نسبة ملء على المستوى الوطني بـ95,19 في المائة، بينما بلغت نسبة الملء بحوض ملوية 73,72 في المائة.
استمرار التفاوت جنوبا
ورغم هذا التحسن العام، ما تزال بعض الأحواض الجنوبية تسجل مستويات أقل، حيث بلغت نسبة الملء بحوض سوس ماسة 54,82 في المائة، مقابل 37,49 في المائة بحوض درعة واد نون، بينما سجل حوض زيز كير غريس نسبة 51,60 في المائة. أما حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب، فما يزال يسجل أدنى مستويات الملء وفق الأرقام الرسمية.
ويرى متابعون أن هذا التحسن سيساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية المخصصة للشرب والسقي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ واستمرار الحاجة إلى ترشيد استهلاك المياه وضمان استدامتها.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
