في مشهد مؤلم هز أجواء الكرة المغربية والإفريقية، تعيش جماهير نادي الجيش الملكي حالة من القلق والترقب، بعد الحادث الذي تعرض له أحد مشجعي الفريق، إثر سقوطه من مدرجات ملعب المباراة التي جمعت فريق ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي والجيش الملكي، مساء أمس الأحد، برسم ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا، في واقعة خلفت إصابات خطيرة وضعت المصاب في وضع صحي حرج بأحد مستشفيات بريتوريا.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المشجع المغربي تعرض لسقوط قوي من المدرجات خلال أطوار اللقاء، ما أدى إلى إصابته بجروح وكسور متعددة شملت القفص الصدري والكتف والذراع واليد، إضافة إلى إصابات أخرى متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من جسده، الأمر الذي استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى حيث يخضع حاليا لمراقبة طبية دقيقة، وسط حديث عن احتمال خضوعه لتدخلات جراحية مستعجلة.
الحادث، الذي وقع في سياق مباراة قوية وذات طابع تنافسي كبير، خلق صدمة داخل أوساط الجماهير العسكرية، خاصة وأن المشجع المصاب يُعرف داخل صفوف أنصار الفريق بارتباطه المستمر بالنادي، ومرافقته له في مختلف المباريات داخل المغرب وخارجه، ما جعل الواقعة تأخذ بعدا إنسانيا عميقا لدى محيط النادي وجماهيره.
في هذا السياق، وجهت جماهير الجيش الملكي نداءات متكررة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تناشد فيها مختلف الجهات المعنية بالتدخل العاجل من أجل متابعة الحالة الصحية للمشجع المصاب، وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة له، معتبرة أن الأمر يتجاوز البعد الرياضي ليأخذ طابعا إنسانيا يستوجب التضامن والتحرك السريع.
كما دعت فئات من الجماهير إلى ضرورة تدخل السفارة والقنصلية المغربية بجنوب إفريقيا من أجل مواكبة الوضع الصحي للمصاب، وتقديم الدعم الإداري والطبي اللازم، خاصة في ظل تواجده في بلد أجنبي بعيدا عن أسرته وبيئته المعتادة، وهو ما يزيد من حساسية حالته ويجعل متابعة وضعه الصحي أمرا ملحا.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشجع المصاب يعاني من كسور متعددة وإصابات معقدة، ما يجعل وضعه الصحي دقيقا ويستلزم عناية طبية خاصة، في وقت لم تُعلن فيه بعد تفاصيل رسمية دقيقة حول تطورات حالته، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة داخل المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج.
من جهتهم، عبر عدد من أنصار الجيش الملكي الذين تنقلوا إلى جنوب إفريقيا عن صدمتهم من الحادث، مؤكدين أن الأجواء داخل المدرجات كانت عادية قبل أن يقع السقوط بشكل مفاجئ، ما خلف حالة من الارتباك والذهول في صفوف الجماهير الحاضرة، خصوصا بعد التأكد من خطورة الإصابات التي تعرض لها المشجع.
كما طالب بعض المناصرين إدارة نادي الجيش الملكي بالتدخل ومواكبة الملف عن قرب، والتنسيق مع مختلف الجهات المختصة من أجل ضمان أفضل ظروف العلاج الممكنة، إضافة إلى تسهيل إجراءات التواصل والدعم بين المصاب وأسرته في المغرب، في ظل الوضع الصحي الحرج الذي يمر منه.
على منصات التواصل الاجتماعي، تحولت الواقعة إلى موجة تضامن واسعة، حيث عبر عدد كبير من المشجعين والمهتمين بالشأن الرياضي عن تضامنهم مع المصاب، متمنين له الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى المغرب، في وقت طغى فيه الجانب الإنساني على النقاشات الرياضية المرتبطة بنتيجة المباراة أو سياقها التنافسي.
وبينما تتواصل الدعوات المطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ المشجع، يبقى الوضع الصحي للمصاب محط متابعة دقيقة من طرف جماهير الفريق وكل المتتبعين، في انتظار مستجدات طبية قد تحدد بشكل أوضح مسار علاجه خلال الأيام المقبلة، وسط أمل كبير في تجاوزه لهذه المحنة الصعبة وعودته إلى أسرته وجماهير فريقه في أقرب وقت ممكن.
هذا المحتوى مقدم من جريدة تيليغراف المغربية
