داخل مساحات اللغة تنتعش الأشياء الجميلة وخارجها تتسارع نبضات القلوب المكلومة؛ الموزعة بين الأنا والآخر، بين الألحان ورجع صدى أغنية “ما أنا إلا بشر عندي قلب نظر…”.
سؤال الاختيار ينال منا لا لشيئ سوى أن تمارين الانتظار عودتنا كيف نصيخ السمع لعبد الوهاب الدكالي وهو يعبر المسافات الطويلة، ممتطيا سروج أغنيته الباذخة. تأخذ أغاني الفقيد عبد الوهاب الدكالي منا زمن الظهيرة كلها حتى تكاد أسماعنا وجوارحنا تنفجر بفعل ضغط مقاطع الأغاني التي ولدت كلماتها على سرير الموسيقى التي أنجبت فويتح ومحمد بن عبد السلام والقدميري وعبد العاطي أمنة وسواهم من الأعلام التي ساهمت في صوغ وجداننا المشترك..
انتصار الأغنية للحياة لدى الفقيد، للأفق المشع بضوء الأمل تحد؛ رفع قواعده مذ رسمت أنامله اليافعة لوحة؛ يعرض من خلالها وجها آخر لطفولتنا الشقية..لم تكن اللحظات المشرقة لتمضي عبثا في اتجاه مصدر حزننا الذي يكبر في منابته الأولى بقرانا الريفية؛ المودعة بين الجبال والوهاد والسفوح التي تنام على مرمى حجر من زرقة مياه الأبيض المتوسط الدافئة..هناك؛ وقبل خروج أشعة الشمس الأولى من قرصها القرمزي نستقبل النوتات الموسيقة الرائعة التي تؤثث فضاءنا البدوي؛ المفتوح على مساحة انتظاراتنا اللامتناهية وآمالنا العريضة..
تتشرب مناكب الأرض موسيقى عبد الوهاب الدكالي على إيقاع الفصول؛ لكن أهمها على الإطلاق فصل الأمطار والصقيع والبرد والزمهرير؛ إذ على إيقاع المطر وانكماش الجسد فزيائيا، تعلو موجة الصوت الخاثر لعبد الوهاب المغربي ولا سيما في رائعته ” أنا والغربة ومكتابي وعايش جوال”..تنثال كلمات الأغنية لتعبر كل الجسوروتخترق جدران الصمت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
