فجّر الحديث عن وجود أضاحٍ يتراوح ثمنها بين 1000 و1500 درهم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، موجة واسعة من الجدل والسخرية داخل الأوساط الشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر عدد من المواطنين والمهنيين أن الواقع داخل الحلقة وأسواق المواشي يكذب هذه الأرقام التي قدمها وزير الفلاحة تحت قبة البرلمان.
وكان الوزير قد أكد، خلال مناقشة أسعار الأضاحي، أن الأسواق الوطنية تعرف وفرة في العرض، وأن الأثمان تبدأ من 1000 أو 1500 درهم وصولا إلى أكثر من 5000 درهم، داعيا البرلمانيين إلى النزول للأسواق ومعاينة الوضع ميدانيا.
غير أن هذا التصريح سرعان ما تحول إلى محور نقاش واسع، خاصة بعدما اعتبر برلمانيون ومواطنون أن الحقيقة لا تعكس هذه الصورة، وأن أقل الأضاحي المعروضة في عدد من الأسواق تتجاوز بكثير السقف الذي تحدث عنه الوزير.
ويؤكد مهنيون أن الأضحية التي يقل ثمنها عن 2500 درهم أصبحت نادرة، وغالبا ما تكون صغيرة الحجم أو ضعيفة الجودة، بينما تتراوح أسعار الأغنام المتوسطة بين 3500 و5000 درهم، وقد تصل بعض السلالات إلى مستويات أعلى بكثير.
أما الحديث عن أضاحٍ بـ1000 درهم، فيعتبره عدد من المتابعين أقرب إلى الاستثناء النادر منه إلى واقع السوق، خاصة بعد سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف التسمين والنقل.
وخلال الجلسة البرلمانية نفسها، رفض عدد من النواب الرواية الحكومية، معتبرين أن المواطن لا يسأل اليوم عن وفرة القطيع، بل عن قدرته على اقتناء الأضحية دون اللجوء إلى الديون أو التضحية بمصاريف أساسية أخرى.
كما أعاد النقاش إلى الواجهة الدور الكبير الذي يلعبه الوسطاء داخل الأسواق، حيث يتهمهم مهنيون وفاعلون في حماية المستهلك بالمساهمة في رفع الأسعار وتحقيق هوامش ربح مرتفعة، مقابل أرباح محدودة للكسابة أنفسهم.
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره رقم 1000 درهم لا يرتبط فقط بسعر الأضحية، بل يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي المرتبط بتراجع القدرة الشرائية، في وقت أصبحت فيه كلفة العيش تضغط بشكل غير مسبوق على الأسر المغربية.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
