المهندس احمد العسكر: الكائن الذي لا يُرى.. لكنه يتحكم في الحياة والموت

في أعماق الغابات الرطبة، حيث يختلط ضوء الشمس بظلال الأشجار العملاقة، وتتحول الأرض إلى عالمٍ من الصمت المليء بالحياة، هناك مشهد يتكرر كل يوم دون أن ينتبه له أحد. نملة صغيرة تمشي بهدوء فوق ورقة مبللة، خطواتها عادية، سلوكها طبيعي، لا شيء يبدو غريباً، لكن الحقيقة أن هذه النملة لم تعد وحدها. داخل جسدها شيء لا يُرى، شيء أصغر من أن تلتقطه العين، وأعقد من أن يُفهم بسهولة.

شيء بدأ يكتب مصيرها من الداخل. في البداية، يدخل كائن دقيق جداً إلى جسد النملة. لا يُحدث ألماً واضحاً، ولا يثير إنذاراً مباشراً، يبدو الأمر وكأنه حادث صغير في عالمٍ لا يُرى، لكن مع مرور الوقت، يبدأ التغيير الحقيقي.

النملة التي كانت تسير باتجاه مستعمرتها، تغير اتجاهها فجأة دون سبب.

تترك الطريق المعروف، تبتعد عن جماعتها، ثم تبدأ بالصعود، صعود غير مبرر، نحو مكان أعلى، أكثر حرارة، أكثر انكشافاً، كأن شيئاً ما داخلها يهمس لها بأمرٍ لا تستطيع رفضه. سبحان الله.. كيف يمكن لمخلوق لا عقل له أن يقود كائناً حياً كاملاً بهذه الدقة؟!

لكن المشهد لا يتوقف هنا. عندما تصل النملة إلى ارتفاع مناسب، تتوقف فجأة، ثم تفعل شيئاً لا تفعله أي نملة في حالتها الطبيعية. تغرس فكّيها في الورقة بقوة هائلة، وتبقى معلّقة، ليس كقرار واعٍ، بل كأمرٍ مفروض عليها من الداخل. هذه اللحظة يسميها العلماء «العضة القاتلة». وبعدها تبدأ المرحلة الأكثر غرابة في القصة.

النملة تموت

لكن «المتحكم» لا يموت معها، بل يبدأ في الظهور، من داخل جسدها، ينمو كائن غريب ببطء.. كأنه يخرج من عالمٍ آخر داخلها. ساق سوداء دقيقة تخترق رأس النملة وتعلو نحو الهواء، ثم يحدث ما يجعل العلماء يقفون صامتين أمام المشهد، هذا الكائن يفتح أبوابه للعالم.

يطلق ملايين الأبواغ في الهواء، كأن جسد النملة أصبح محطة إطلاق حياة جديدة. كل بوغ يسقط في مكان ما، وفي مكان آخر، نملة جديدة تمشي دون أن تدري أن مصيرها قد كُتب بالفعل. دائرة لا تنتهي.. حياة تتحول إلى موت، ثم موت يتحول إلى انتشار حياة جديدة.

يا الله، وكأن الطبيعة تخفي نظاماً خفياً لا نراه، لكنه يعمل بدقة مرعبة. العلماء أطلقوا على هذا الكائن اسم «الفطر الطفيلي»، لكن الاسم يبدو بسيطاً جداً مقارنة بما يفعله. لأنه لا يقتل فقط، بل يتحكم. لا يهاجم فقط، بل يعيد توجيه السلوك نفسه. وهنا تبدأ الحيرة الحقيقية.

كيف لكائن لا يملك عقلاً ولا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة النهار الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة النهار الكويتية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعتين
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 4 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ ساعة