أثير - ريما الشيخ
أعلنت غرفة تجارة وصناعة عمان الأسبوع الماضي، استبيانًا حول التقييم السريع لآثار الأزمة الإقليمية على أصحاب العمل، داعية أصحاب العمل إلى المشاركة الذي نفذ بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة العمل الدولية.
وفي هذا الإطار، حاورت أثير الشيخ راشد بن عامر المصلحي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، الذي أوضح أن الحديث عن وجود أزمة عامة تعيشها الشركات في سلطنة عمان لا يعكس الواقع بصورة دقيقة، موضحًا أن المشهد الاقتصادي بطبيعته يقوم على التفاوت بين شركات تحقق النمو والتوسع، وأخرى تواجه تحديات مرتبطة بطبيعة القطاع أو الظروف الاقتصادية أو حتى الإدارة الداخلية للشركات نفسها.
شركات بين النمو والاستمرارية
وأشار المصلحي إلى أن وجود شركات تمر بمرحلة البقاء أو تواجه صعوبات في الاستمرارية يعد أمرًا طبيعيًا وموجودًا في مختلف الاقتصاديات الإقليمية والعالمية، مؤكدًا في المقابل أن المؤشرات المتعلقة بتزايد أعداد الشركات والمؤسسات المسجلة سنويًا في سلطنة عمان تعكس وجود بيئة استثمارية محفزة بشكل عام، وتشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي والاستثماري في السوق العماني.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه بعض الشركات لا يمكن اختزالها في سبب واحد أو اعتبارها مشكلة معممة على جميع مؤسسات القطاع الخاص، لافتًا إلى أن طبيعة التحديات تختلف من قطاع اقتصادي إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى، بحسب حجم الشركة وطبيعة نشاطها والقدرات الإدارية والتنظيمية التي تمتلكها.
وبيّن أن بعض الشركات قد تواجه تحديات مرتبطة بالمنافسة في السوق أو بوضع توقعات غير واقعية لحجم الطلب أو الإيرادات، فيما قد تعود أسباب أخرى إلى غياب دراسات الجدوى الدقيقة أو وجود أخطاء إدارية وتسويقية تؤثر على كفاءة العمل داخل المؤسسة نفسها.
وأكد أن العمل الاستثماري في القطاع الخاص يتطلب دراسة دقيقة للسوق والمنافسين والتحديات الخارجية، إلى جانب أهمية وجود أنظمة إدارية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتنظيمات القانونية المختلفة، خصوصًا في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها بيئة الأعمال حاليًا.
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحت ضغط المنافسة
وفي حديثه عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أوضح المصلحي أن هذا القطاع يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالمنافسة والأسعار المنخفضة، خاصة في ظل وجود شركات كبيرة تمتلك إمكانيات مالية وتشغيلية أوسع، وقدرة أكبر على تخفيض الأسعار والاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير، الأمر الذي يجعل المنافسة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر تعقيدًا وصعوبة.
وأضاف أن بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجد نفسها مضطرة للخروج من السوق نتيجة عدم قدرتها على مجاراة هذه المنافسة، خصوصًا في القطاعات التي تشهد تشبعًا أو منافسة سعرية مرتفعة، لكنه شدد في المقابل على أن المنافسة ليست العامل الوحيد المؤثر على استمرارية هذه المؤسسات.
وأشار إلى أن غياب التنظيم الإداري والتجاري الواضح داخل بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ضعف الدراسات الواقعية وعدم وجود خطط تشغيلية وتسويقية واضحة، يمثل كذلك من أبرز التحديات التي تواجه هذا النوع من المؤسسات.
وأوضح أن نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يعتمد فقط على توفر التمويل أو وجود فكرة المشروع، بل يتطلب كذلك وجود رؤية إدارية واضحة وقدرة على قراءة السوق والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية بشكل مرن ومستمر.
أزمة المستحقات.. تحدٍ معقد للشركات
وفي جانب آخر، وصف المصلحي ملف تحصيل المستحقات والمدفوعات بأنه من أكثر التحديات تعقيدًا وغموضًا بالنسبة لبعض الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا تلك التي تعمل بعقود من الباطن مع شركات كبيرة مرتبطة بمشروعات حكومية.
وأوضح أن طبيعة بعض العقود ترتبط بمراحل إنجاز محددة، حيث يتم صرف المستحقات بناءً على نسب الإنجاز في المشاريع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر التدفقات المالية لفترات طويلة نسبيًا، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة بعض الشركات في تغطية التزاماتها التشغيلية واليومية.
وأضاف أن بعض المؤسسات قد تواجه نتيجة لذلك صعوبات في دفع أجور العاملين أو الوفاء بالتزاماتها المالية المختلفة، وهو ما قد يقود أحيانًا إلى تراكم التحديات التشغيلية وظهور مخالفات أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
