وزارة التعليم العالي تراهن على خريطة جامعية جديدة لمواجهة الاكتظاظ

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن وزارته ماضية في تنزيل مشروع جديد لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية الوطنية، في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مشددا على أن هذا الورش يستند إلى مبادئ العدالة المجالية والحاجيات الجهوية والوطنية والدولية، ويروم مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي بالمملكة.

وأوضح ميداوي، خلال مداخلة له بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن مشروع الخريطة الجامعية تم بناؤه وفق معايير دولية تأخذ بعين الاعتبار الضغط الكبير الذي تعرفه بعض الجامعات، وعلى رأسها جامعة ابن زهر التي قال إنها تغطي حوالي 55 في المائة من التراب الوطني وتضم ما يقارب 170 ألف طالب، وهو رقم يتجاوز بكثير المعدلات المعمول بها دوليا داخل الجامعات المصنفة عالميا.

وأشار الوزير إلى أن المشروع الجديد لا يقتصر فقط على إحداث جامعات جديدة، بل يندرج ضمن مخطط مديري شامل يهم القطاع برمته، بما في ذلك التعليم العالي العمومي والخاص، مضيفا أن الحكومة اختارت الانطلاق من الجامعات العمومية بالنظر إلى كون حوالي 90 في المائة من الطلبة يتابعون دراستهم بهذا القطاع، وما يرافق ذلك من إشكالات مرتبطة بالاكتظاظ والبنيات والخدمات الجامعية.

وسجل المسؤول الحكومي أن المشروع يواكبه تصور متكامل يرتبط بالحكامة والتمويل وتحسين الظروف الاجتماعية للطلبة، من خلال تطوير خدمات السكن والنقل والإطعام، مؤكدا أن وزارة الاقتصاد والمالية أبدت دعمها لهذا الورش، إلى جانب مواكبة رئاسة الحكومة.

وفي ما يتعلق بمستجدات المشروع، كشف ميداوي أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي قدم رأيه بشأنه قبل أسابيع، مضيفا أن الوزارة تنتظر التوصل بالملاحظات النهائية قصد إدماجها قبل المرور إلى مراحل التنفيذ، معتبرا أن المؤشرات الحالية إيجابية .

وتحدث الوزير عن توجه لإعادة توزيع الجامعات بشكل يضمن التوازن المجالي وتقليص الضغط على المؤسسات الكبرى، موضحا أن التصور الجديد يقترح تحويل الخريطة الجامعية الحالية إلى خمس جامعات كبرى، من بينها جامعات بالداخلة والعيون وكلميم، إلى جانب إعادة هيكلة جامعة ابن زهر عبر إحداث أقطاب جامعية مستقلة بكل من أكادير وأيت ملول وورزازات، مع ربط بعض المؤسسات الجامعية بجهات أخرى لتخفيف العبء الإداري والبيداغوجي.

كما أعلن ميداوي أن الوزارة تتجه نحو إحداث جيل جديد من المؤسسات الجامعية، مبرزا أن اللجنة الوطنية للتنسيق الخاصة بالتعليم العالي اقترحت في مرحلة أولى إحداث 26 مؤسسة جامعية جديدة، على أن تتم إضافة 23 مؤسسة أخرى ضمن مرحلة ثانية، في إطار رؤية تروم تقريب العرض الجامعي من الطلبة والاستجابة للحاجيات الاقتصادية والمهنية الجديدة.

وشدد الوزير على أن التحولات التي يعرفها سوق الشغل تفرض إعادة النظر في طبيعة التكوينات الجامعية، معتبرا أن المهن لم تعد مرتبطة فقط بالمجال الوطني، بل أصبحت عابرة للحدود والقارات، ما يستوجب تطوير منظومة التعليم العالي لتكون أكثر قدرة على مواكبة التنافسية الدولية ومتطلبات الاقتصاد العالمي.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
جريدة أكادير24 منذ 14 ساعة
أشطاري 24 منذ 17 ساعة
بلادنا 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة