نظام أوروبي جديد يربك مرحبا 2026 .. مخاوف وسط الجالية المغربية من صيف عبور استثنائي

تتزايد المخاوف وسط الجالية المغربية المقيمة بأوروبا من احتمال تحول عملية مرحبا 2026 إلى واحدة من أكثر مواسم العبور تعقيدا خلال السنوات الأخيرة، بعد شروع الاتحاد الأوروبي في اعتماد نظام بيومتري جديد لمراقبة الحدود، يعتمد على التعرف على الوجه وأخذ البصمات بدل الأختام التقليدية على جوازات السفر.

ويأتي هذا التحول في وقت تستعد فيه موانئ الجنوب الإسباني لاستقبال مئات الآلاف من المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يشكلون العمود الفقري لأكبر عملية عبور موسمية بين أوروبا وإفريقيا، عبر خطوط بحرية تربط إسبانيا بالمغرب.

ويعرف النظام الأوروبي الجديد باسم EES، أي نظام الدخول والخروج ، ويهدف إلى رقمنة مراقبة الحدود داخل فضاء شنغن، عبر تسجيل بيانات المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي بشكل إلكتروني، من خلال التقاط صورة رقمية للوجه وأخذ بصمات الأصابع وتخزينها داخل قاعدة بيانات أوروبية موحدة.

غير أن هذا الإجراء، الذي تراهن عليه بروكسيل لتعزيز الأمن ومراقبة الهجرة وحركة الدخول والخروج، يثير في المقابل مخاوف حقيقية من تباطؤ إجراءات العبور، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية التي تشهد ضغطا كبيرا على المعابر والموانئ الإسبانية المؤدية إلى المغرب.

وفي كل صيف، تتحول الطرق السيارة الفرنسية والإسبانية إلى مسارات مكتظة بعشرات الآلاف من السيارات القادمة من فرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا، في اتجاه موانئ مثل ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طريفة وميناء ألميريا، ضمن رحلات العودة الصيفية للمغاربة المقيمين بالخارج.

لكن صيف 2026 يبدو مختلفا، ليس فقط بسبب الاكتظاظ المعتاد، بل أيضا بسبب الانتقال إلى منظومة رقمية جديدة قد تجعل إجراءات العبور أكثر بطئا في مراحلها الأولى، خاصة بالنسبة للمسافرين الذين سيخضعون لأول مرة للتسجيل البيومتري الكامل.

ويخشى عدد من أفراد الجالية المغربية أن يؤدي النظام الجديد إلى طوابير طويلة وتأخيرات إضافية داخل الموانئ والمعابر الحدودية، خصوصا في الأيام التي تعرف أعلى نسب العبور، تزامنا مع العطل الصيفية واقتراب عيد الأضحى.

كما يثير هذا التحول تساؤلات بشأن جاهزية البنية اللوجستية بالموانئ الإسبانية للتعامل مع التدفقات الضخمة للمسافرين، ومدى قدرة فرق المراقبة الحدودية على تدبير إجراءات التحقق البيومتري دون التأثير الكبير على انسيابية حركة العبور.

ويرى متابعون أن التحدي الحقيقي لا يرتبط فقط بالتكنولوجيا الجديدة، بل بسرعة تنفيذها ميدانيا في واحدة من أكثر نقاط العبور ازدحاما على الحدود الجنوبية لأوروبا.

وفي المقابل، تؤكد السلطات الأوروبية أن نظام EES يهدف إلى تعزيز أمن الحدود وتحسين مراقبة فترات الإقامة القانونية داخل فضاء شنغن، إضافة إلى تسريع الإجراءات مستقبلا بعد استكمال قاعدة البيانات البيومترية للمسافرين المتكررين


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 3 ساعات
منذ 30 دقيقة
منذ 49 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
أحداث الداخلة منذ ساعتين
هسبريس منذ 8 ساعات
جريدة أكادير24 منذ ساعة
جريدة أكادير24 منذ 5 ساعات
جريدة كفى منذ 18 ساعة
جريدة أكادير24 منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات