أثار قرار مجلس الوزراء برفع رواتب الموظفين بنسبة 20% تحت بند غلاء المعيشة مع قرار رفع تعرفة الدولار الجمركي، الثلاثاء، موجة من الانتقادات والتحليلات الاقتصادية #اليمن

أثار قرار مجلس الوزراء برفع رواتب الموظفين بنسبة 20% تحت بند غلاء المعيشة مع قرار رفع تعرفة الدولار الجمركي، اليوم الثلاثاء، موجة من الانتقادات والتحليلات الاقتصادية، كان أبرزها ما طرحه البرفيسور علي أحمد السقاف، أستاذ الإحصاء بقسم الإحصاء والمعلوماتية في كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن، الذي قدّم قراءة رقمية حادة لتداعيات القرار، كاشفًا عن فجوة كبيرة بين الزيادة المعلنة والتدهور الفعلي في القوة الشرائية.

وأوضح السقاف أن القرار تزامن مع تعديل خطير في سعر الدولار الجمركي، حيث أصبح التجار المستوردون ملزمين بدفع الرسوم على أساس 1550 ريالًا للدولار بدلًا من 700 ريال، ما يمثل زيادة بنسبة 121%، وهي قفزة انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد الكلي والجزئي على حد سواء.

وبيّن أن هذه الخطوة ستقود حتمًا إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة بنسبة لا تقل عن 121%، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية والإلكترونيات، الأمر الذي سيضاعف من معاناة المواطنين في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف أن هذا التوجه سيؤدي كذلك إلى تسارع وتيرة التضخم، نتيجة الزيادة الواسعة في أسعار السلع والخدمات المرتبطة بالاستيراد، ما يعني أن الزيادة المحدودة في الرواتب ستتآكل سريعًا أمام موجة الغلاء.

وفي المقابل، أشار السقاف إلى أن الحكومة ستحقق زيادة في الإيرادات العامة نتيجة رفع سعر الدولار الجمركي، وهو ما قد يسهم في تقليص العجز وتمويل النفقات، لكنه اعتبر أن هذا الخيار هو "الأسهل" والأكثر كلفة اجتماعيًا، إذ يتم تحميل المواطن تبعاته المباشرة.

وانتقد الأكاديمي اعتماد الحكومة على هذا المسار، مؤكدًا أنه كان بإمكانها اللجوء إلى بدائل أكثر كفاءة، مثل ترشيد الإنفاق العام وإلغاء بعض البنود غير الضرورية، وعلى رأسها نفقات الإعاشة، بدلًا من فرض أعباء إضافية على المواطنين.

وفي قراءة صادمة لحجم التدهور، أوضح السقاف أن الراتب الشهري للمعلم في عام 2015، والبالغ 60 ألف ريال، كان يعادل نحو 240 دولارًا، بينما تراجع في 2026 إلى ما يعادل 40 دولارًا فقط، ما يعني أن الموظف خسر فعليًا 200 دولار من دخله الحقيقي.

وبحسب هذا التحليل، فإن استعادة القوة الشرائية للراتب تتطلب زيادة بنسبة تصل إلى 500%، وليس 20% كما أُعلن، بحيث يصبح الراتب الحالي مضاعفًا ست مرات ليعود إلى مستواه السابق، وهو ما يعكس حجم الفجوة الكبيرة بين السياسات الحكومية والواقع المعيشي للمواطنين.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
وكالة أنباء سبأنت منذ 21 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 23 ساعة
عدن تايم منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
عدن تايم منذ 10 ساعات
نافذة اليمن منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة