احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالناظور ندوة دولية حول موضوع “مغاربة هولندا وتحديات الاندماج”، بمشاركة أكاديميين وباحثين وخبراء مغاربة وهولنديين، ناقشوا خلالها التحولات التي تعرفها الهجرة المغربية إلى هولندا، وإشكالات الاندماج، والتمييز، وصعود خطاب اليمين المتطرف، إلى جانب قضايا الهوية والمواطنة والتمثيل السياسي.
الندوة المنظمة بمبادرة من ماستر إدارة التنمية الاجتماعية، بشراكة مع مؤسسة “شوف شوف ماروكو” وبدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، شكلت فضاء أكاديميا لتبادل الرؤى حول واقع الجالية المغربية بهولندا، خصوصا في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي تعرفها أوروبا.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد محمد أبو سلامة، نائب عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور، أهمية الموضوع بالنظر إلى ارتباطه بقضايا الهجرة والاندماج والتحولات المجتمعية الراهنة، مشيدا بأهمية النقاش الأكاديمي في تعميق فهم هذه الظواهر.
بعد ذلك، تناول الكلمة محمد الرضواني، منسق ماستر إدارة التنمية الاجتماعية، حيث أكد على أهمية الانفتاح على المقاربات الدولية المختلفة في دراسة قضايا الهجرة والاندماج، مبرزا بشكل خاص ما توفره المقاربات الأنجلو-سكسونية من تصورات وتحليلات تسهم في تعميق فهم الظاهرة وتوسيع آفاق البحث العلمي في هذا المجال.
وأشار المتدخل إلى أن تناول قضايا الهجرة في السياق المغربي ظل-في الغالب-محصورا ضمن المقاربتين الفرنسية والإسبانية، وهو ما يجعل الانفتاح على تجارب ومدارس فكرية أخرى ضرورة أكاديمية تفرضها طبيعة التحولات التي تعرفها قضايا الهجرة والاندماج.
كما توقف عند مفارقة تتمثل في محدودية الاهتمام بدراسة النظام الدستوري والسياسي الهولندي داخل الجامعات المغربية، رغم الأهمية العددية للجالية المغربية المقيمة بهولندا، معتبرا أن فهم هذا النظام يعد مدخلا أساسيا لاستيعاب مقاربة الدولة الهولندية في تدبير سياسات الهجرة والاندماج.
أما محمد الرضواني، رئيس مؤسسة “شوف شوف ماروكو” بهولندا، فأبرز خصوصية الهجرة المغربية نحو هولندا، بالنظر إلى كون نسبة مهمة من المهاجرين تنحدر من منطقة الريف، معتبرا أن ذلك يمنح الندوة بعدا اجتماعيا وثقافيا خاصا.
وفي المحاضرة الافتتاحية، استعرض الباحث الهولندي PAOLO DE MAS، المتخصص في تاريخ الهجرة المغربية إلى هولندا، تطور الهجرة المغربية نحو أوروبا، متوقفا عند اتفاقية 14 ماي 1969 التي فتحت الباب أمام استقدام اليد العاملة المغربية للعمل في المناجم والقطاعات الصناعية بهولندا. كما قدم معطيات حديثة تشير إلى أن عدد المغاربة المقيمين بهولندا بلغ حوالي 433 ألف شخص إلى غاية فاتح يناير 2026.
وتطرقت الجلسة العلمية الأولى إلى قضايا التمثيل السياسي والهوية والمواطنة والإعلام. وفي هذا السياق، أكدت أستاذة العلوم السياسية بجامعة أمستردام LIZA M. MUGGE أن المواطنين من أصول مهاجرة ما زالوا يواجهون صعوبات في الولوج إلى المجال السياسي، بسبب محدودية الدعم الحزبي واستمرار مظاهر العنصرية والإسلاموفوبيا داخل المجتمع الهولندي.
بدورها، شددت البرلمانية الهولندية السابقة SAMIRA BOUCHIBTI على أن الاندماج الحقيقي لا يتحقق فقط عبر منح حق التصويت، بل من خلال ضمان المشاركة الفعلية في الحياة العامة وترسيخ قيم المواطنة داخل المدرسة والجامعة والمجتمع.
أما الإعلامي والسياسي الهولندي من أصل مغربي FOUAD SIDALI فتوقف عند صورة المغاربة في الإعلام الهولندي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
