أربك الارتفاع المتواصل لأسعار الأضاحي خلال هذه السنة المبادرات الخيرية الرامية إلى توفير “كبش العيد” لفائدة الأسر المعوزة، حيث بات العمل التضامني يواجه تحديات غير مسبوقة، في ظل ضغط متزايد يفرضه الغلاء على المحسنين والفاعلين الجمعويين الذين دأبوا، على مدى سنوات، على تنظيم حملات تضامنية لإدخال فرحة العيد إلى بيوت الفقراء.
ويبدو أن هذه المبادرات الإحسانية باتت مهددة بفقدان جزء من زخمها المعتاد، في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف اقتناء الأضاحي وتراجع المساهمات؛ ما قد ينعكس على عدد المستفيدين مقارنة بالأعوام السابقة.
تراجع المساهمات والغلاء
قال إلياس المرابط، فاعل مدني دأب على الانخراط في مبادرات لتوفير “كبش العيد” لفائدة الأسر المعوزة، إن العمل التضامني المرتبط بعيد الأضحى يواجه هذه السنة ظروفا استثنائية، موضحا أن الارتفاع الكبير في أسعار الأكباش جعل تنظيم الحملات الخيرية أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأضاف المرابط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الجمعيات والمحسنين وجدوا أنفسهم أمام تحدّ حقيقي للحفاظ على استمرارية هذه المبادرات، على الرغم من محدودية الإمكانيات.
وأبرز الفاعل المدني عينه أن المبالغ المالية التي كانت تسمح سابقا باقتناء عدد مهم من الأضاحي لم تعد تحقق النتيجة نفسها؛ ما اضطر عددا من المبادرات إلى تقليص عدد الأسر المستفيدة أو الاكتفاء بتقديم مساعدات جزئية بدل توفير أضحية كاملة.
وأشار المتحدث عينه إلى أن بعض المحسنين الذين اعتادوا دعم هذه الحملات بشكل سنوي تراجعوا هذا العام بفعل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدا أن استمرار هذه المبادرات على الرغم من الصعوبات يعكس قوة قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع المغربي.
وشدد المرابط على أن الحاجة أصبحت أكبر إلى دعم جماعي أوسع لضمان استفادة الأسر الهشة من فرحة العيد، لافتا إلى أن نداءات المساعدة ارتفعت بشكل ملحوظ هذه السنة، في مقابل تراجع الموارد والإمكانات المتاحة لدى الفاعلين الجمعويين.
الدعم والفراقشية
من جانبه، قال عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
