وشاي و الفريخ طار .. بأي مرشحين سيخوض PJD حديدان انتخابات حكومة المونديال؟

لطالما عوّدتنا الفنانة فاطمة وشاي على أدوار المرأة القوية، الحازمة، التي تضبط إيقاع البيت بـ العين الحمراء وصوتها الجهوري الذي يبعث الرعب.

لكن، يبدو أن رياح السياسة غيرت الاتجاه، وبدل أن تضبط إيقاع دار الورثة ، قررت دخول معترك دار البرلمان عبر بوابة حزب العدالة والتنمية.

لكن المفاجأة لم تكن في الترشح بحد ذاته، بل في الاعتراف التكتيكي الصادم والساخر الذي دشنت به أول ظهور لها، حين قالت ببساطة وعفوية: سمحو ليا.. كيطير ليا الفريخ! .

نعلم جميعاً أن للسياسيين وعوداً مألوفة تبدأ بمحاربة الفساد وتمر عبر تشغيل الشباب وتصل إلى إصلاح التعليم.

لكن أن يكون الشعار غير المعلن هو الاعتراف بالطيران الدماغي المؤقت، فهذا تجديد لغوي وسياسي غير مسبوق في المشهد الحزبي المغربي.

في الواقع، قد يكون هذا الاعتراف هو أصدق تصريح سياسي شهدته البلاد منذ سنوات، على الأقل السيدة وشاي واضحة مع ناخبيها ولم تعدهم بالجنة فوق الأرض، بل حذرتهم مسبقاً من أن العصفور الذي في رأسها قد يغادر العش في أي لحظة وبدون سابق إنذار.

وهنا لا بد أن نشكر الفنانة على صراحتها المتناهية، فقد اختصرت في جملة واحدة ما عجزت عن شرحه مجلدات التحليل السياسي منذ هزيمة شتنبر 2021!

في الواقع، لا ينبغي أن نلوم نسيبة حديدان على طيران فريخها؛ فالمرأة لم تفعل سوى التأقلم السريع مع الهوية البصرية والذهنية الجديدة للحزب.

لقد سبقتها في هذا التطيير الجهة المعلومة ؛ فالأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، يبدو انه فقد التركيز منذ تلك الصفعة المدوية في انتخابات 2021.

ومنذ ذلك الحين، والزعيم يخرج علينا في لايفات وفيسبوكيات بخرجات تؤكد أن الرجل يعاني..

إن حالة الارتباك التي ظهرت بها الفنانة وشاي ليست مجرد هفوة لسان، بل هي استمرار وفاء للمدرسة البنكيرانية القائمة على دغدغة العواطف، والبكاء على الأطلال، ومحاولة إقناع المغاربة بأن السياسة هي مجرد حلقة جامع الفنا.

بين تركيز بنكيران الذي اختل منذ 2021 ولم يعثر له على اتزان، وفريخ فاطمة وشاي الذي أعلن مغادرته الطوعية في أول ظهور رسمي، يجد المصباح نفسه في موقف حرج.

فهل سينجح الحزب في إقناع الناخبين بالتصويت لبرنامج سياسي، أم أن المغاربة سيطالبون بفتح محمية طبيعية لإعادة توطين الطيور الهاربة من قفص العدالة والتنمية؟.

وبأي مرشحين سيخوض حزب حديدان انتخابات حكومة المونديال؟

الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، وحتى ذلك الحين: اللهم اجعل كلامنا خفيفاً على الفراخ! .


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ ساعتين
منذ 47 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 18 دقيقة
Le12.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة