قدم إحسان الحافيظي، خبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، تشريحا دقيقا لتحولات الظاهرة الإرهابية ونجاعة المقاربة المغربية في التصدي لها، مسلطا الضوء على التحديات الراهنة والمستقبلية التي تفرضها البيئة الرقمية والتحولات الجيو-سياسية.
وأكد الحافيظي، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن الاستراتيجية المغربية في مجال مكافحة الإرهاب طالما ركزت على تتبع الديناميات المولدة للتهديدات الأمنية، سواء كانت دينية، اجتماعية أو اقتصادية. وأوضح أن المغرب اختار مسارا صعبا يعتمد على تفكيك الخلايا والمقاربة الأمنية الاستباقية، وهو ما يتطلب عقيدة أمنية متماسكة وفهما متدرجا لتحولات الظاهرة الإرهابية.
واستدل الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية على نجاح هذا النموذج بمؤشرين أساسيين؛ أولها التراجع الملحوظ في عدد الخلايا المفككة، مشيرا إلى أنه انخفض من أكثر من 21 خلية إرهابية في عام 2015 إلى معدل يتراوح بين 4 و5 خلايا سنويا في السنوات الخمس الأخيرة.
وتمثل المؤشر الثاني الأهم، بحسب المتحدث، في فشل التنظيمات الإرهابية في إيجاد تمدد جغرافي داخل المغرب، مستحضرا إحباط مخطط لخلية كانت تنوي إعلان “ولاية” في سبع مدن مغربية. واعتبر أن أحداث 16 ماي 2003 شكلت نقطة مفصلية سرعت وتيرة الإصلاحات التشريعية والقانونية وإصلاح الحقل الديني والإعلامي لتطويق الظاهرة.
وتطرق الحافيظي إلى التحول الجذري في طريقة اشتغال الجماعات المتطرفة، مقسما هذا التطور إلى ثلاث مراحل استراتيجية؛ الأولى ما أسماه العمل بمنطق “الموت من أجل القتل”، عبر العمليات الانتحارية، ليأتي من بعدها الانتقال إلى “القتل من أجل القتل”، عبر التفجيرات والسيارات المفخخة، ثم أخيرا اعتماد استراتيجية “القتل من أجل البقاء”، حيث تسعى التنظيمات للحفاظ على حياة المنتسبين إليها عبر عمليات تستهدف السطو وجمع الموارد (مثل حرب القوافل واعتراض الشاحنات في مالي).
وحذر الخبير الأمني من تحول البيئة السيبرانية إلى حاضنة أساسية للاستقطاب والتجنيد. وكشف أنه منذ عام 2016، تم إيقاف أكثر من 600 شخص في المغرب بسبب محاولات استقطاب أو تجنيد عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن التطور التقني سهل ما أسماه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
