والد أيوب بوعدي يكشف خلفيات اختيار المنتخب المغربي

عاد ملف اختيار الموهبة المغربية أيوب بوعدي حمل قميص المنتخب الوطني إلى الواجهة، بعد تصريحات منسوبة إلى والده، كشف فيها أن قرار تمثيل أسود الأطلس لم يكن وليد اللحظة، بل جرى الحسم فيه منذ مدة، قبل تأخير الإعلان عنه لأسباب مرتبطة بحماية اللاعب من الضغط الإعلامي.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تأكيد انتقال بوعدي إلى تمثيل المنتخب المغربي، بعدما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا على طلب تغيير جنسيته الرياضية، ما جعله مؤهلا رسميا لحمل قميص المنتخب الوطني في المنافسات الدولية، وفق ما أوردته وكالة رويترز .

وبحسب المعطيات المتداولة، أوضح والد اللاعب أن العائلة كانت تشتغل بهدوء على اختيار التوقيت المناسب للإعلان عن القرار، تفاديا لأي ضغط إعلامي قد يؤثر على أيوب، خاصة أنه ما يزال في بداية مسيرته الكروية، ويحتاج إلى التركيز على تطوره داخل ناديه.

وأضاف المصدر ذاته أن بوعدي عقد، في وقت سابق، اجتماعا مع وليد الركراكي، وأبلغه برغبته الواضحة في اللعب للمغرب، قبل أن تطلب العائلة تأجيل الإعلان الرسمي عن القرار إلى توقيت مناسب. كما تحدث والد اللاعب عن لقاء آخر جمع العائلة برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، جرى خلاله شرح التخوفات المرتبطة برد فعل الصحافة الفرنسية.

وتشير التصريحات المنسوبة إلى والد بوعدي إلى أن التخوف الأساسي لم يكن مرتبطا بتردد في الاختيار، بل بكيفية تدبير تبعات القرار إعلاميا، خصوصا أن اللاعب وُلد في فرنسا، وسبق له حمل قميص المنتخبات الفرنسية للفئات السنية، قبل أن يختار تمثيل المغرب على مستوى المنتخب الأول.

وكان بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي، قد مثل فرنسا في الفئات العمرية، وبرز اسمه بقوة في الدوري الفرنسي، ما جعل ملف اختياره الدولي يحظى بمتابعة خاصة بين المغرب وفرنسا. ووفق رويترز ، فإن اللاعب البالغ 18 عاما كان قد حمل شارة قيادة منتخب فرنسا لأقل من 21 سنة في وقت سابق، قبل أن يحسم مستقبله الدولي لصالح المغرب.

وتحدث والد اللاعب، حسب المعطيات نفسها، عن تجربة حكيم زياش مع الضغط الإعلامي في هولندا، معتبرا أنها شكلت درسا للعائلة في طريقة تدبير إعلان الاختيار الدولي، حتى لا يجد اللاعب الشاب نفسه أمام ضغط كبير في مرحلة حساسة من مساره.

وتمنح هذه الخلفية بعدا جديدا للقرار، إذ لا يتعلق الأمر فقط باختيار رياضي بين منتخبين، بل بطريقة حماية لاعب شاب من ضجيج إعلامي محتمل، في ظل حساسية ملفات مزدوجي الجنسية داخل كرة القدم الأوروبية والمغربية.

كما يعكس حسم بوعدي اختياره لصالح المغرب استمرار الدينامية التي عرفها المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة في استقطاب مواهب مزدوجة الجنسية، ضمن مشروع رياضي يروم تعزيز تركيبة أسود الأطلس بعناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة.

ورغم أن التصريحات المتداولة تنسب إلى والد اللاعب تفاصيل تتعلق بالاجتماعات والتوقيت، فإن المؤكد رسميا، إلى حدود المعطيات المتاحة، هو موافقة فيفا على تغيير الجنسية الرياضية لأيوب بوعدي، بما يسمح له بتمثيل المنتخب المغربي في الاستحقاقات المقبلة.

وبين قرار قيل إنه حُسم منذ مدة، وتأخير الإعلان لحماية اللاعب من الضغط، يظهر ملف أيوب بوعدي نموذجا جديدا لطريقة تدبير اختيارات المواهب المغربية الصاعدة في أوروبا، حيث لم يعد السؤال مقتصرا على من سيختار؟ ، بل يشمل أيضا توقيت الإعلان وكيفية حماية اللاعب في بداية مساره الدولي.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 30 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
جريدة كفى منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
2M.ma منذ 9 ساعات