احتفت فعاليات الأيام المفتوحة للأمن الوطني في دورتها السابعة بالرباط، الأربعاء، بأفواج من حفظة القرآن الكريم المنتسبين لدور القرآن والمدارس العتيقة، إلى جانب زيارة خاصة لطلبة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات.
وقد أضفت هذه المشاركة الوازنة لمسة إنسانية فريدة تعكس عمق الثقافة المغربية الأصيلة، والتكامل الانسجامي بين حماية الوطن وتحصين ثوابته الروحية والدينية.
وتعكس هذه التظاهرة الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة للأمن الوطني بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وتجويد خدماته، تماشياً مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس.
كما تروم الأبواب المفتوحة دعم انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها الاجتماعي، وإطلاع العموم على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات المجندة لخدمة المواطن وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته والحفاظ على النظام العام، فضلاً عن استعراض أحدث التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية.
وقد تميز حفل الافتتاح الرسمي لهذه الأيام بحضور وازن لعدد من أعضاء الحكومة، وشخصيات قضائية ومدنية وعسكرية، إلى جانب ضيوف بارزين من سلك الأمن الدولي والعربي، يتقدمهم رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) فيليب لوكاس، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عبد المجيد بن عبد الله البنيان؛ حيث تتبع الوفد الرسمي استعراضات مبهرة لمختلف التشكيلات والوسائل اللوجستية والعملياتية للأمن الوطني.
وفي سياق متصل، تحظى مختلف أروقة المعرض بإقبال استثنائي من طرف الزوار الذين يتوافدون بكثافة لاكتشاف الشروحات التفاعلية والعروض الحية التي تقدمها الأطر الأمنية.
وتشكل هذه الفضاءات منصة حقيقية للتواصل المباشر، تمكن من خلالها المواطنون من التعرف عن قرب على آليات مكافحة الجريمة السيبرانية، وتقنيات الشرطة العلمية والتقنية، فضلاً عن وحدات التدخل السريع التي تبين عن جاهزية رفيعة وكفاءة ميدانية تضاهي المعايير الدولية المعاصرة.
وانسجاماً مع البعد التربوي للتظاهرة، خصصت المديرية العامة للأمن الوطني فضاءات متكاملة موجهة للناشئة والأطفال، تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة السلوكية والوعي المروري لدى الأجيال الصاعدة.
وتأتي هذه الخطوة لتكريس مقاربة الأمن الوقائي وتوطيد الثقة المتبادلة بين رجل الشرطة والمحيط المجتمعي، مما يؤكد تحول هذا الموعد السنوي إلى محطة احتفالية كبرى تجسد المفهوم الحقيقي لـ "الشرطة المواطنة" في أبهى تجلياتها الميدانية والإنسانية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
