الموقف الأمريكي يربك البوليساريو.. ويبعث رسائل دعم قوية لمغربية الصحراء

في مؤشر جديد على تنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، وجّه السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، رسائل سياسية قوية حملت الكثير من الدلالات المقلقة لجبهة البوليساريو، بعدما أكد، عقب مباحثاته مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو ، ألكسندر إيفانكو، تمسك واشنطن بالحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، مع إدانة واضحة لما وصفه بـ العنف الأخير للبوليساريو .

وجاءت تصريحات الدبلوماسي الأمريكي عقب الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بمقذوفات هاون، وهو الهجوم الذي أثار موجة تنديد واسعة، بالنظر إلى كونه استهدف منطقة مدنية وأعاد إلى الواجهة المخاوف من محاولات البوليساريو جر المنطقة إلى التوتر وعدم الاستقرار.

ويعكس الموقف الأمريكي المتشدد تجاه هذه التطورات تحولا متزايدا داخل الأوساط الدولية التي باتت تنظر إلى تحركات الجبهة باعتبارها تهديدا مباشرا لجهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه البوليساريو تسويق نفسها كطرف منخرط في المسار الأممي، جاءت تصريحات ديوك بوكان لتنسف هذا الخطاب، بعدما اتهم الجبهة بشكل مباشر برفض الانخراط الجدي في مستقبل ساكنة الأقاليم الجنوبية، معتبرا أن هذا التعنت يهدد التقدم الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متابعون أن هذا الموقف الأمريكي يعكس قناعة متنامية لدى القوى الدولية بأن قيادة البوليساريو أصبحت معزولة سياسيا وعاجزة عن تقديم أي مشروع واقعي أو قابل للتطبيق خارج منطق التصعيد والاستفزازات العسكرية.

كما تكشف هذه الرسائل الأمريكية حجم القلق داخل مخيمات تندوف، خاصة في ظل التراجع المتواصل للدعم الدولي لأطروحة الانفصال، مقابل اتساع دائرة التأييد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والتي باتت توصف داخل المنتظم الدولي بالحل الجاد وذي المصداقية.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه عدة قوى دولية فتح قنصليات بالأقاليم الجنوبية وتعزيز استثماراتها وشراكاتها الاقتصادية مع المغرب، ما يكرس واقعا دبلوماسيا جديدا يزيد من عزلة الجبهة الانفصالية.

ويعتبر مراقبون أن إشارة السفير الأمريكي إلى أن السلام يتطلب شركاء مستعدين للتفاوض من أجل مستقبل أكثر إشراقا ، تحمل رسالة مبطنة إلى البوليساريو مفادها أن المجتمع الدولي لم يعد يتسامح مع منطق التعطيل وعرقلة الحلول الواقعية؛ كما أن واشنطن، التي تعد فاعلا رئيسيا داخل مجلس الأمن، تواصل تثبيت موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي، ما يشكل ضربة سياسية جديدة للجبهة الانفصالية وللدوائر الداعمة لها.

ويؤكّد هذا التطور، بحسب متابعين، أن المغرب يواصل حصد مكاسب دبلوماسية متتالية بفضل التحركات الملكية والرؤية الاستراتيجية التي جعلت قضية الصحراء تنتقل من مرحلة تدبير النزاع إلى مرحلة تكريس الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، في مقابل تزايد الضغوط على البوليساريو التي تجد نفسها اليوم أمام واقع سياسي متغير يقلص هامش تحركها ويضعها في مواجهة عزلة دولية متنامية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
جريدة كفى منذ 7 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 9 ساعات