في الوقت الذي لايزال فيه العالم يواجه أحد أكثر الأمراض الوراثية قسوة وتعقيداً، تقف مملكة البحرين اليوم كنموذج استثنائي أعاد صياغة مفهوم التعامل مع مرض الخلية المنجلية، ليس بوصفه أزمة صحية فحسب، بل قضية إنسان وكرامة وتنمية وطنية.
فبينما يعيش أكثر من 27 مليون إنسان مع المرض حول العالم، ويحمل صفته الوراثية ما يقارب 365 مليون شخص، لاتزال دول كثيرة تعاني من محدودية الفهم، وضعف المنظومات، وارتفاع معدلات الوفيات والمعاناة، رغم مرور أكثر من مائة عام على اكتشاف المرض منذ عام 1919.
وسط هذا الواقع، صنعت البحرين تجربتها الخاصة... تجربة تجاوزت حدود العلاج التقليدي إلى بناء مشروع وطني متكامل، قاده سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، برؤية استثنائية وضعت حجر الأساس لتحول تاريخي في ملف الخلية المنجلية، ورسخت اسم البحرين في واجهة المنصات والمؤتمرات الصحية العالمية كنموذج يحتذى في الإدارة الشاملة للمرض.
لقد أدركت البحرين مبكراً أن مواجهة الخلية المنجلية لا تبدأ من غرفة العلاج فقط، بل من بناء منظومة وطنية كاملة تحاصر المرض علمياً وصحياً واجتماعياً وإنسانياً. ومن هنا، سخّرت المملكة مختلف أدواتها وإمكاناتها، بدءًا من برامج الفحص قبل الزواج، والفحص المدرسي، وفحص المواليد الجدد، وصولًا إلى مشروع مركز الجينوم والبصمات الوراثية، كأول مشروع نوعي في المنطقة لفهم الخريطة الجينية الوطنية واستشراف مستقبلها الصحي.
ولم يكن الاستثمار في المريض مقتصراً على العلاج، بل امتد ليشمل حماية طفولته، ورعايته التعليمية، واحتواءه النفسي والاجتماعي، وتأهيله الجامعي والمهني، ضمن نهج وطني يرى أن جودة حياة المريض جزء لا يتجزأ من مشروع الدولة التنموي.
وفي خطوة تُجسد تكامل الدولة، أسست البحرين «فريق البحرين للخلية المنجلية»، الذي جمع تحت مظلته وزارات الصحة، والتربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والعمل، وشؤون الشباب، والداخلية، والإعلام، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الممثلة للمرضى، في تجربة وطنية متقدمة تعكس كيف تتحول الدولة بكامل مؤسساتها إلى خط دفاع واحد لحماية الإنسان.
وقد حظي أبناء البحرين من مرضى السكلر برعاية مباشرة واهتمام استثنائي من سيدي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي أدرج الملف ضمن برنامج عمل الحكومة، لتبدأ مرحلة غير مسبوقة من التوسع في الخدمات التخصصية، وتوفير أحدث العلاجات، ودعم الدراسات والأبحاث، ورفع كفاءة الرعاية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
