توقعت بنوك عالمية كبرى استمرار ضعف الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة، في ظل تباطؤ التضخم وتراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب بنك كندا.
وأوصى كل من «دويتشه بنك» و«جيه بي مورغان» المستثمرين بالمراهنة على انخفاض الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي، إلى جانب بيعه أمام الدولار الأسترالي والبيزو المكسيكي.
ويرى محللون أن تراجع الضغوط التضخمية في كندا وضعف مؤشرات الاقتصاد المحلي يجعلان من الصعب على بنك كندا تبرير أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
وقال تيم بيكر، رئيس أبحاث العملات في الأميركتين لدى «دويتشه بنك»، إن الدولار الكندي يبدو أقوى من اللازم مقارنة بالدولار الأميركي بالنظر إلى فروق أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الكندي يشهد تباطؤاً في سوق العمل، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تسجيل معدلات تضخم أعلى ونمو أقوى في الوظائف.
وتوقع بيكر أن يتراجع الدولار الكندي إلى مستوى 1.41 مقابل الدولار الأميركي خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وهو مستوى شوهد آخر مرة في نوفمبر الماضي، مقارنة بتداوله قرب 1.38 حالياً.
ارتفاع مبيعات التجزئة في كندا خلال أبريل بدعم قفزة أسعار الوقود
كما أشار بنك «تورونتو دومينيون» إلى ضرورة التحوط ضد ارتفاع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فيما توقع «ستاندرد تشارترد» استمرار ضعف العملة الكندية حتى نهاية العام وتسجيلها أدنى مستويات جديدة خلال 2026.
وجاءت هذه التوقعات بعد صدور بيانات التضخم الكندية لشهر أبريل، والتي أظهرت ارتفاع الأسعار بوتيرة أقل من المتوقع، مع تسجيل مؤشرات التضخم الأساسية أبطأ نمو منذ عام 2021.
وقال هوارد دو، استراتيجي العملات في «تورونتو دومينيون» لوكالة «بلومبرغ»، إن البنك المركزي الكندي قد لا يرفع أسعار الفائدة قبل عام 2027، مضيفاً أن الأسواق لا تزال تبالغ في تسعير احتمالات التشديد النقدي خلال 2026، وهو ما قد يزيد الضغوط على الدولار الكندي على المدى القريب.
كما عزز متداولو الخيارات رهاناتهم على مزيد من ضعف العملة الكندية، مع ارتفاع الطلب على عقود المراهنة على صعود الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي إلى أعلى مستوى تشاؤمي منذ أبريل الماضي.
وفي أسواق المال، تراجعت توقعات المستثمرين لرفع أسعار الفائدة الكندية قبل نهاية العام إلى نحو 40 نقطة أساس، مقارنة بنحو 50 نقطة أساس قبل أسبوع فقط.
وقال كونج باده، استراتيجي العملات لدى «جيه بي مورغان»، إن كندا شهدت ضغوطاً تضخمية أقل مقارنة ببقية اقتصادات مجموعة العشر، مضيفاً أن البيانات الأخيرة تعزز النظرة السلبية الاستراتيجية تجاه الدولار الكندي .
من جهته، حذر ستيف إنغلاندر، رئيس أبحاث العملات العالمية في «ستاندرد تشارترد»، من أن الأسواق وبنك كندا قد يقللان من تقدير المخاطر الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد.
وتوقع إنغلاندر تراجع الدولار الكندي إلى مستوى 1.40 مقابل الدولار الأميركي بحلول نهاية العام، في ظل استمرار ضعف الاقتصاد المحلي وتراجع الضغوط التضخمية.
التضخم في كندا يرتفع إلى أعلى مستوى خلال عامين بضغط أسعار الطاقة
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
