مختصون وخبراء يستعرضون الإمكانات الاستراتيجية للموانئ العمانية في ظل الأزمات الجيوسياسية

العامري: مشروع السكك الحديدية الخليجي سيُعيد تشكيل خريطة التجارة الإقليمية

العبري يدعو إلى تبني استراتيجيات طويلة الأمد لتفادي تأثيرات الأزمات

العلمي: يجب تطوير ميناء صلالة ليكون مركزا لوجستيا عالميا

الرؤية- ريم الحامدية

استعرضت الجمعية الاقتصادية العُمانية خلال فعاليات النسخة الـ31 من المجلس الاقتصادي، تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، والذي يعبر من خلاله نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز المسال.

وأجمع الحضور على أن الاضطرابات الجيوسياسية المتكررة في هذه المنطقة لا تهدد أمن الطاقة فحسب، بل تُحدث ارتباكًا مباشرًا في سلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا السياق، تضمن تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الأخير الصادر عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تحذيرًا شديد اللهجة من أن أي تصعيد أو إغلاق جزئي في المضائق الحيوية كمضيق هرمز قد يؤدي فورًا إلى قفزة في أسعار النفط العالمية تتجاوز حاجز الـ30%، ويرفع تكاليف الشحن البحري والتأمين بنسب قياسية، مما سيُعيد التضخم العالمي إلى مستويات ذروة جديدة ويفاقم من اختناقات سلاسل الإمداد التي لم تتعافَ كليًا بعد.

وأشار الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية، إلى أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة هشاشة غير مسبوقة في منظومة سلاسل التوريد، موضحًا أن التضخم العالمي بلغ 8.7% عام 2022، بينما ارتفعت تكاليف الشحن البحري بنسبة وصلت إلى 500% في ذروة الأزمة.

ووصف العامري منظومة الإمداد العالمية بأنها "بيت من ورق"، مستشهدًا بحادثة جنوح سفينة "إيفر جرين" في قناة السويس عام 2021، والتي عطلت حركة التجارة العالمية وكبدت الاقتصاد الدولي خسائر يومية قُدرت بنحو 9 مليارات دولار.

وأكد العامري أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره يوميًا نحو 21 مليون برميل نفط، إضافة إلى حوالي 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، محذرا من أن أي اضطراب في هذا الممر البحري سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والشحن والتأمين، مع انعكاسات تضخمية واسعة، خصوصًا على الاقتصادات الناشئة الأقل قدرة على امتصاص الصدمات.

وفي قراءته للدور العُماني، ذكر العامري أن سلطنة عُمان تمتلك فرصة للتحول إلى محور لوجستي إقليمي، مستعرضا الإمكانات الاستراتيجية للموانئ العُمانية، حيث يعد ميناء صلالة من أبرز موانئ الحاويات عالميًا، فيما يتمتع ميناء الدقم بموقع استراتيجي ومساحة اقتصادية واسعة تؤهله ليكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا متكاملًا، بينما يمثل ميناء صحار منفذًا آمنًا يربط الخليج بمسارات بحرية بديلة بعيدًا عن نقاط الاختناق التقليدية.

أكد العامري أن مشروع السكك الحديدية الخليجي سيكون عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية، من خلال ربط الموانئ الخليجية بشبكة نقل بري متكاملة تعزز مرونة سلاسل الإمداد. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأزمات الكبرى كثيرًا ما تخلق فرصًا تاريخية، مستشهدًا بتجارب ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك تجربة سنغافورة التي نجحت في تحويل موقعها الجغرافي المحدود إلى أحد أهم المراكز اللوجستية في العالم.

من جانبه، تناول الدكتور أحمد العبري، الرئيس التنفيذي للشركة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 7 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 3 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعتين
صحيفة الرؤية العمانية منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 11 ساعة