لافتةٌ تلك المفارقة التي نعيشها في عالم اليوم، المتمثلة في تداخُل التكنولوجيا بالتخلف!
فبينما نعيش ثورة تكنولوجية هائلة لم تعرفها البشرية في أي من عصورها، وترتب عليها انفتاح واسع في تدفّق المعلومات والاتصال وسهولة البحث والوصول إلى الحقيقة، نجد أن كل ما سبق يتم استخدامه في دعوات جاهلية وعنصرية، وأخرى تقوّض حدود التفكير والنقد وحتى المقارنة والتقييم، بل وتحدّ من الآراء واختلافاتها، وتفرض نمطاً جامداً في اتجاه واحد للتفكير.
لا أدري كيف تحولت منصات التواصل الاجتماعي - بكل ما تتيحه من انفتاح عابر للحدود والعقول والقارات، يمنحنا فرصاً لا نهائية للتعرف على الثقافات، وتسهيل الحصول على المعلومات وقبول الآخر - إلى ساحات معارك بين الشعوب؟ بل أحياناً بين الشعب الواحد بشكل يستسهل فيه البعض التحريض على حرية الإنسان ومواطنته وهويته، بل وأحياناً رزقه، وحتى حياته!
لم تكد تظهر محتويات وبرامج الذكاء الاصطناعي بكل ما تمثّله من طفرة في المعرفة والمعلومات وكشف الحقيقة، حتى استخدمت بفضل الاستحدام المتخلف والقمعي للتكنولوجيا كأدوات موجّهة مهمتها "غسل الأدمغة" ومحاصرة المتلقي بخوارزميات موجهة مهمتها تزوير التاريخ وتدليس الحاضر وأوهام المستقبل.
ولم يتوقف الاستخدام المتخلف للتكنولوجيا على مواقع التواصل والإنترنت، بل امتد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
