في اللحظة التي رفع فيها الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، لهجته ضد الحكومة اللبنانية ملوحاً بإسقاطها، وممهداً الطريق أمام نزول الناس إلى الشارع للدفاع عن مصالحها، وهو ما ربطه بالتحرك لمنع الحكومة من اتخاذ أي قرار بإغلاق جمعية مؤسسة القرض الحسن، كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يرد بشكل مباشر على نعيم قاسم، معلناً دعم الولايات المتحدة الأميركية للحكومة، وأن زمن أخذ حزب الله للبنان كرهينة أصبح قريباً من النهاية.
يؤسس هذا الرد الأميركي إلى صورة أوضح حول حجم الاشتباك الدولي والإقليمي على لبنان والذي أصبح واضحاً أنه في قلب المعركة الأميركية - الإيرانية. يأتي ذلك في ظل المفاوضات الإيرانية - الأميركية المستمرة بحثاً عن الوصول إلى اتفاق، وفي ظل إصرار إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله وتصعيدها، مع إعادة التلويح بتوسيع العمليات وتكثيفها حتى تشمل بيروت والضاحية الجنوبية.
وقال روبيو بوضوح إن حزب الله هو الذي يعرقل مسار التفاهم مع الدولة اللبنانية، في محاولة جديدة للفصل بين الحزب والدولة، وهذا الكلام يأتي بعدما كان الأميركيّون ينتظرون من حزب الله موقفاً علنياً بعد المفاوضات الّتي جرت في واشنطن والّتي شارك فيها رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم.
كان المطلوب، بحسب هذه المصادر، اتفاقاً يوافق بموجبه الحزب على وقف إطلاق النار، ثمّ يصدر بياناً علنياً يتعهّد فيه بذلك.
عندها، كانت الاتصالات ستُستأنف مع لبنان، وكان التواصل مع حزب الله سيجري عبر الدولة اللبنانيّة. وهذا التفصيل هو الأهمّ. فواشنطن لم تكن تطلب وقف النار فقط، بل كانت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
