الاستثمار واصل النمو وشكّل عاملاً مهماً للدعم في مواجهة انخفاض الإيرادات النفطية
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن فائض الحساب الجاري في الكويت سجل تراجعا خلال عام 2025، لكنه بقي مرتفعا عند نحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعكس هذا التراجع ضعف أسعار النفط، وارتفاع واردات السلع والخدمات، خصوصا الآلات، إلى جانب زيادة تحويلات العاملين إلى الخارج، وقد تم تعويض هذه الضغوط جزئيا من خلال ارتفاع دخل الاستثمار الذي واصل النمو وشكل عامل دعم مهم في مواجهة انخفاض الإيرادات النفطية.
وعلى جانب الحساب المالي، انخفض صافي التدفقات الخارجة للسنة الثالثة على التوالي، مدفوعا بتراجع الاستثمار المباشر في الخارج، إضافة إلى تحول في صافي استثمارات محفظة الأوراق المالية نحو أدوات الدين، كما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت مرة أخرى.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن التقلبات والاضطرابات الناتجة عن الصراع الأميركي - الإيراني وإغلاق مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع الفائض الخارجي على المدى القريب، كما يشكل ارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد عاملا إضافيا في هذه الاتجاه.
وتراجع فائض الحساب الجاري إلى 10.9 مليارات دينار (22.7% من الناتج) في عام 2025، مقارنة بنحو 14.3 مليار دينار (29.0% من الناتج) في عام 2024.
وعلى الرغم من أن هذا الفائض هو الأدنى منذ الجائحة في عام 2020، فإنه لا يزال كبيرا مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، ويعزى هذا التراجع أساسا إلى انخفاض إيرادات صادرات النفط، نتيجة تراجع أسعار التصدير (إذ انخفض متوسط سعر خام التصدير الكويتي بنسبة 12.7%، على أساس سنوي، إلى 70.4 دولارا للبرميل في 2025)، وليس بسبب الكميات (النفط الخام والمنتجات المكررة) التي شهدت في الواقع ارتفاعا بنسبة 1.2% إلى متوسط 2.40 مليون برميل يوميا.
وفي الوقت نفسه، حافظت الصادرات غير النفطية على نمو قوي بلغ 10.7%، رغم تباطئها مقارنة بحوالي 40.4% في 2024، مدعومة بشكل رئيسي بزيادة صادرات المواد الكيميائية والمركبات.
وعلى الجانب الآخر، تسارع نمو الواردات إلى 12.1% مقارنة بنحو 1.1% في 2024، مدفوعة بارتفاع كبير في واردات السلع الوسيطة بنسبة 22.0%، مقارنة بما نسبته 3.5% في العام السابق نتيجة زيادة واردات المستلزمات الصناعية المعالجة.
كذلك، اتسع عجز حساب الخدمات إلى 5.2 مليارات دينار نتيجة ارتفاع مدفوعات النقل والبناء، بما يتماشى مع زيادة الواردات السلعية، وزيادة الطلب على المقاولين الأجانب لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى التي شهدت زخما في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
