تريند تيك توك يُفرغ الأسواق.. هل يواجه السردين المغربي أزمة نفاذ مخزون؟
شهدت الأسواق التجارية الكبرى والمتوسطة في المغرب وعدة دول عجزاً غير مسبوق في إمدادات علب السردين المغربي، والتي اختفت بشكل شبه كامل من الرفوف. وتأتي هذه الأزمة المفاجئة على خلفية اجتياح حملة تحديات ووصفات طبخ مبتكرة لتطبيق تيك توك، محولةً هذا المنتج الغذائي الشعبي إلى تريند عالمي حصد ملايين المشاهدات.
وأكد مستخدمون وعاملون بأسواق ممتازة أن الأجنحة المخصصة لـ السردين المعلب تعيش شللاً تاماً وغياباً للمنتج منذ نحو أسبوعين، وسط ضبابية في تحديد تواريخ دقيقة لإعادة التموين.
هذا النقص الحاد دفع المستهلكين تخوفاً من نفاد المخزون إلى حمى شراء عبر اقتناء كميات وافرة وصناديق كاملة فور ظهورها على الرفوف. ورغم أن المعلبات المغربية لم تكن يوماً بحاجة إلى منصات التواصل الاجتماعي لضمان تسويقها في البيوت، إلا أن الهوس الرقمي الأخير غيّر قواعد اللعبة تماماً وضاعف الطلب بشكل غير متوقع.
هذا، و لم يكن التيك توك العامل الوحيد وراء هذه الندرة؛ إذ كشفت تقارير مهنية أن تزامن هذا الإقبال الرقمي القياسي مع تراجع كميات إنزال وقبض السردين في الموانئ الوطنية ساهم بشكل كبير في تعميق أزمة الخصاص الحالي. هذا التداخل بين نقص الصيد والطلب المرتفع تسبب في حرمان فئات واسعة من مادتهم الغذائية المفضلة ذات السعر الاقتصادي المناسب للمقدرة الشرائية.
يذكر أن المغرب يتربع على عرش الإنتاج العالمي لأسماك السردين، مستحوذاً وحده على حصة الأسد بنسبة تقارب 46% من إجمالي السوق الدولية لعلب مصبرات الأسماك.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
