بوتين ينفقُ 26 ملياراً في رحلةِ الخلود

خلفَ جدرانِ الكرملين العتيقة، لم يعد طموحُ فلاديمير بوتين مقتصرًا على السياسةِ أو رقعةِ الشطرنج الدولية؛ إذ أطلق الرئيسُ الروسي مبادرةً وطنيةً بقيمة 26 مليار دولار لمطاردةِ "إكسير الحياة"، محولاً أبحاثَ مكافحةِ الشيخوخةِ إلى مشروعٍ استراتيجي يتجاوزُ في طموحهِ أحلامَ أباطرةِ التكنولوجيا في وادي السيليكون، ومستخدماً كلَّ ما في جعبةِ العلمِ من تقنياتٍ، من استنساخِ الأعضاءِ وصولاً إلى التجاربِ الحيويةِ المثيرة للجدل.

نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً مفصلاً يتناول الاهتمام المتزايد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببحوث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر، مشيرة إلى أن هذا الملف قد تحول إلى أولوية قصوى ضمن أجندة الكرملين.

ولفتت إلى واقعة شهيرة عندما التقط ميكروفون مفتوح حديث بوتين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مُشيراً إلى إمكانية تحقيق الخلود عن طريق استبدال الأعضاء، وقد اعتبر البعض هذا الحديث مجرد أحاديث عابرة بين حكام متقدمين في السن. وذكرت أنه، في الواقع، خلال حديثه في عرض عسكري ببكين، في سبتمبر الماضي، بدا بوتين وكأنه يصف مبادرة لإطالة العمر مدعومة من الكرملين، التي أصبحت من أبرز المشاريع العلمية الروسية.

وتابعت أن بوتين لطالما أبدى اهتماماً كبيراً بأبحاث مكافحة الشيخوخة، كما هو الحال مع مليارديرات وادي السيليكون، بمن فيهم جيف بيزوس وسام ألتمان، لكن في روسيا، أصبح سعي بوتين أولوية للدولة، معتمداً على أساليب متنوعة تشمل استخدام الخنازير المصغرة، والتعرض لدرجات حرارة منخفضة للغاية.

إنقاذ 175 ألف شخص

وأعلنت الحكومة الروسية الشهر الماضي أن العلماء يعملون على تطوير علاج جيني يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، وذلك ضمن مبادرة «تقنيات الحفاظ على الصحة الجديدة».

وقال نائب وزير العلوم، دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل إن هذا الدواء «يمثل إحدى أكثر السبل الواعدة في مكافحة الشيخوخة».

ومن بين السبل الواعدة الأخرى زراعة الأعضاء البشرية في المختبر، وهي أحد الابتكارات التي تهدف إلى إطالة العمر التي تحدث عنها بوتين أيضاً في بكين.

وتُعدّ هذه الجهود جزءاً من مبادرة إطالة العمر الوطنية التي كشف عنها بوتين عام 2024، والتي تهدف إلى إنقاذ 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد، وقد أثار هذا الرقم صدى غير مريح في زمن الحرب على أوكرانيا؛ إذ يتطابق تقريباً مع تقديرات مستقلة لخسائر القوات الروسية، كما لاحظ المعارضون آنذاك.

وركّز علماء الدولة الروس الذين عيّنهم بوتين على تقنيتين رئيسيتين: الطباعة الحيوية، أو الطباعة ثلاثية الأبعاد للأنسجة الحية، وزراعة الأعضاء من الحيوانات، أو زراعة أعضاء بشرية داخل خنازير قزمة، وهي سلالة من الخنازير تُعتبر متوافقة جينياً مع البشر.

ويزعم علماء روس يعملون مع أجهزة حكومية أنهم نجحوا في طباعة أنسجة غضروفية بشرية وغدة درقية لفأر، بهدف تحقيق استبدال الأعضاء البشرية بحلول عام 2030، وقد نوقش جدول زمني مماثل لزراعة الأعضاء داخل الخنازير.

وقال المكتب الإعلامي للكرملين، في رسالة بريد إلكتروني: «في روسيا الاتحادية، يجري العمل على مجموعة واسعة من البرامج العلمية في هذا المجال. هذه المشاريع مدعومة من الدولة، وتشارك فيها العديد من المؤسسات العلمية والبحثية».

إطالة العمر

ويقود مبادرة إطالة العمر في روسيا شخصيتان مقربتان من بوتين:ابنته ماريا فورونتسوفا، اختصاصية الغدد الصماء التي تشرف على برامج علم الوراثة المدعومة من الدولة، والفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف، مركز الأبحاث النووية الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية.

وأصبح كوفالتشوك، شقيق يوري كوفالتشوك، الحليف المقرب لبوتين، وهو مصرفي ومستثمر إعلامي، العقل المدبر لجهود الكرملين في مجال إطالة العمر، وقد زعم أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
عدن تايم منذ ساعتين
عدن تايم منذ 10 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 10 ساعات