تشهد عدد من الأحياء والأسواق خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل والاستياء في صفوف المواطنين، بعد إقدام بعض أصحاب الدكاكين والمحلات التجارية على رفع ثمن قنينات الماء الباردة بدرهم إضافي، مستغلين الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزايد الإقبال على اقتناء المياه المعدنية والمشروبات الباردة، في وقت تتزايد فيه شكاوى المستهلكين من ما وصفوه بـ الزيادات العشوائية التي تثقل القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وبات عدد من الزبائن يصطدمون بأسعار مختلفة لقنينات الماء حسب درجة برودتها، إذ يتم بيع القارورة الباردة بستة دراهم بدل السعر المعتاد المحدد في خمسة دراهم، بينما تبقى القارورات غير المبردة بالسعر الأصلي، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة، خاصة مع تزامن هذه الممارسات مع موجة حر تعرفها عدة مناطق بالمملكة، رفعت الطلب على المياه الباردة بشكل ملحوظ.
ويعتبر مستهلكون أن فرض مقابل إضافي على التبريد يعد ممارسة غير مبررة وتتنافى مع قواعد حماية المستهلك، مؤكدين أن بعض التجار يستغلون حاجة المواطنين إلى المياه الباردة في ظل ارتفاع درجات الحرارة لتحقيق أرباح إضافية خارج أي إطار قانوني أو تنظيمي.
كما يرى متتبعون أن غياب المراقبة الصارمة يشجع على انتشار مثل هذه السلوكيات، خصوصا داخل المحلات الصغيرة والدكاكين التي تعرف إقبالا كبيرا خلال فصل الصيف.
وفي المقابل، يبرر بعض أصحاب المحلات هذه الزيادة بارتفاع تكاليف استهلاك الكهرباء المرتبطة بتشغيل الثلاجات لساعات طويلة، إلى جانب مصاريف التبريد والصيانة، معتبرين أن الحفاظ على برودة المنتوجات يفرض تكاليف إضافية لا يتم احتسابها ضمن هامش الربح العادي، غير أن هذا التبرير لا يقنع عددا من المواطنين الذين يعتبرون أن سعر البيع يجب أن يبقى موحدا، سواء تعلق الأمر بقارورة باردة أو غير مبردة.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول فوضى الأسعار داخل عدد من نقط البيع، في ظل مطالب متزايدة بتشديد المراقبة على الأسواق والمحلات التجارية، والتصدي للممارسات التي تساهم في إنهاك القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على بعض المواد الأساسية والمنتجات المرتبطة بفصل الصيف.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
