في إطار مواصلة لإجراءات البحث في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مواد مسكرة ، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خلال الساعات الأولى من صباح يومه السبت، من توقيف شقيقين للمشتبه فيه الأول الذي تم ضبطه يوم أمس الجمعة، وذلك للاشتباه في مشاركتهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وذكر مصدر أمني أن مصالح الأمن الوطني كانت قد تفاعلت، بجدية كبيرة، مع تسجيل الفيديو الذي أظهر تحريض المشتبه فيهم لطفل قاصر على استهلاك مواد كحولية، حيث تم توقيف المشتبه فيه الأول أمس الجمعة، قبل أن يتم لاحقا ضبط شقيقيه بدوار الخصاصمة مالين الواد بالقرب من مدينة بنسليمان، وذلك بتنسيق ميداني مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا.
وللإشارة، فإن الموقوفون الثلاثة هم أشقاء كانوا قد ظهروا قي تسجيل فيديو تم تداوله بشكل واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهم بصدد تحريض ابن شقيقهم القاصر البالغ من العمر ست سنوات على استهلاك مشروب كحولي، قبل أن يتم تحديد هوياتهم ويتم توقيفهم.
ولتحديد كافة ظروف وملابسات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، تم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكانت منظمة ما تقيش ولدي قد خرجت عبر بلاغ شديد اللهجة، لتعبر عن إدانتها المطلقة لهذا الفعل الذي اعتبرته جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا خطيرا لحقوق الطفل وسلامته الجسدية والنفسية والصحية.
وأكدت المنظمة في بلاغ توصلت بلادنا24 بنسخة منه، أن المشاهد المتداولة تكشف عن مستوى خطير من الاستهتار ببراءة الأطفال، وتبرز انحداراً مقلقاً في الوعي والمسؤولية لدى المتورطين، معتبرة أن ما وقع لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، سواء باعتباره مزاحا أو لهواً أو مجرد محتوى متداول على مواقع التواصل.
وطالبت المنظمة، رئاسة النيابة العامة، إلى جانب المصالح الأمنية المختصة وفرق مكافحة الجرائم الرقمية، بفتح تحقيق عاجل وفوري لتحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، وكشف مكان تصويره، والعمل على توقيف المتورطين وتقديمهم أمام العدالة وفق ما ينص عليه القانون الجنائي المغربي والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفولة.
كما دعت ما تقيش ولدي ، القضاء المغربي إلى التعامل بحزم شديد مع هذا النوع من القضايا، وتشديد العقوبات ضد كل من يستغل الأطفال أو يعرضهم للخطر بهدف الترفيه أو صناعة محتوى رقمي يضرب في العمق كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
