مواجهة سياسية في سبتة بسبب مقترح لتقنين أوضاع المهاجرين

في خطوة أثارت جدلا سياسيا واسعا داخل مدينة سبتة المحتلة، أعلن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني عزمه تقديم مقترح خلال الجلسة العامة المقبلة لجمعية المدينة، يدعو من خلاله إلى دعم عملية استثنائية لتقنين أوضاع المهاجرين غير النظاميين، وذلك في إطار المرسوم الملكي 316/2026 الذي أطلقته الحكومة منتصف أبريل الماضي.

المبادرة سرعان ما تحولت إلى محور مواجهة حادة بين الأحزاب السياسية، خاصة في ظل تصاعد الخلافات حول ملف الهجرة ومستقبل سياسات الاندماج داخل إسبانيا.

ويهدف المقترح الاشتراكي إلى ضمان ما وصفه الحزب بـ الدفاع عن الحقوق الأساسية لجميع سكان المدينة بغض النظر عن أصلهم أو جنسيتهم ، مع الدعوة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية الخاصة بالمهاجرين الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية.

كما شدد الحزب على ضرورة تسريع استخراج الوثائق المطلوبة وتمكين المعنيين من الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف تحفظ كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.

ووفق تقارير محلية، أكدت المسؤولة عن ملف الهجرة داخل الحزب الاشتراكي في سبتة، نسرين حداد، أن المبادرة تأتي استنادا إلى ما تعتبره الحكومة الإسبانية تقدما اجتماعيا واقتصاديا شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن إسبانيا تمكنت من استعادة نظام الرعاية الصحية الشاملة، ورفع الحد الأدنى للأجور، وإطلاق إصلاحات اجتماعية عززت مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، أثار المقترح غضب الأحزاب اليمينية، وعلى رأسها الحزب الشعبي وحزب فوكس ، اللذان يعتبران أن سياسات التسوية الجماعية للمهاجرين قد تشجع على تدفق مزيد من المهاجرين غير النظاميين نحو الأراضي الإسبانية، خاصة في المدن الحدودية مثل سبتة ومليلية المحتلتين.

ويرى معارضو المشروع أن الأولوية يجب أن تُمنح لتشديد الرقابة على الحدود وتعزيز الأمن بدل اعتماد إجراءات استثنائية لتقنين الأوضاع.

الاشتراكيون من جهتهم وجهوا انتقادات مباشرة للتحالفات السياسية التي تجمع الحزب الشعبي بحزب فوكس في عدد من الأقاليم الإسبانية، معتبرين أن بعض المقترحات التي يتم الترويج لها تمييزية وإقصائية ، وتمس بمبادئ المساواة المنصوص عليها في الدستور الإسباني وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، حذر الحزب من ربط الولوج إلى الخدمات العامة بالأصل أو الجنسية، معتبرا أن ذلك يشكل خطرا على التعايش الاجتماعي داخل البلاد.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه قضايا الهجرة حساسية متزايدة داخل إسبانيا وأوروبا عموما، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين القادمين من دول إفريقية وآسيوية بحثا عن فرص أفضل للعيش والعمل.

وتعد مدينة سبتة المحتلة من أبرز النقاط الحدودية التي تشهد ضغطا متواصلا بسبب محاولات العبور والهجرة غير النظامية، ما يجعل أي قرار مرتبط بالمهاجرين موضوعا سياسيا بالغ الحساسية.

ودعا المقترح الاشتراكي إلى إطلاق خطط محلية للاندماج تهدف إلى تعزيز التعايش بين السكان والمهاجرين، مع ضمان المساواة في الولوج إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

ويرى الحزب أن إدماج المهاجرين بشكل قانوني ومنظم يمكن أن يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقوية سوق العمل، بدل ترك آلاف الأشخاص في وضعية هشاشة قانونية واجتماعية.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة لجمعية سبتة نقاشا ساخنا حول هذا المقترح، خاصة مع تزايد الانقسام السياسي بشأن سياسات الهجرة في إسبانيا.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 56 دقيقة
منذ 14 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
موقع بالواضح منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
Le12.ma منذ 8 ساعات