تعيش دواوير بني علي التابعة لجماعة فزواطة بإقليم زاكورة، على وقع احتقان متصاعد بسبب استمرار أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب، وسط تزايد غضب الساكنة التي لوحت بخوض مسيرة احتجاجية نحو مقر عمالة الإقليم بعد ما اعتبرته تجاهلا لمطالبها المتكررة.
وفي ذات السياق، قالت مصادر بلادنا24 ، أنه بعد مرور أربعة أيام على النداء الأول الذي أطلقته الساكنة، لا تزال دواوير تيكيت وآيت حمو وآيت عيسى أوبراهيم وأسفالات تعاني خصاصا حادا وانقطاعا شبه كلي للماء الصالح للشرب، في وقت تزداد فيه معاناة الأسر يوما بعد آخر في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
وأكدت المصادر، أن أزمة الماء لم تعد ظرفية أو مرتبطة بفترة محددة، بل تحولت إلى واقع يومي يثقل كاهل الأسر ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم المعيشية، كما يهدد نشاط تربية الماشية الذي يشكل مورداً أساسياً للعيش بالنسبة لعدد كبير من الأسر القروية بالمنطقة.
وتزداد حالة الاحتقان، وفق شهادات متطابقة من الساكنة، بسبب ما وصفوه بـ غياب الإنصاف في توزيع الماء ، حيث تعيش دواوير مجاورة، من بينها آيت علي أوحسو والزاوية البرانية، وضعا مريحا من حيث التزود بالماء دون انقطاع، بينما تستمر معاناة دواوير بني علي مع العطش بشكل متكرر.
هذا الوضع دفع الساكنة إلى طرح تساؤلات كبيرة حول تدبير قطاع الماء داخل جماعة فزواطة، خاصة في ظل استمرار الأزمة دون حلول عملية رغم الشكايات والنداءات المتكررة التي رفعتها الساكنة إلى الجهات المعنية.
وأمام استمرار الأزمة وصمت الجهات المسؤولة، كشفت مصادر من الساكنة المتضررة أن خيار تنظيم مسيرة احتجاجية نحو عمالة إقليم زاكورة أصبح مطروحا بشكل جدي خلال الأيام المقبلة، بهدف إيصال صوت المتضررين مباشرة إلى المسؤولين والمطالبة بتدخل عاجل يضع حداً لمعاناة العطش التي تتجدد باستمرار.
وترفع الساكنة نداء مستعجلا إلى عامل إقليم زاكورة وكافة الجهات الوصية للتدخل الفوري، مؤكدين أن الحق في الماء حق أساسي ومشروع، وأن الوضع لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار، في ظل أزمة باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي وتدفع عددا من الأسر إلى التفكير في مغادرة المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
