احتضن المَركز الثقافي أبو القاسم الزّياني في خنيفرة، المدينة الجميلة التي تفتح نوافذها السّرية كل سنة لزَائري التّنوّع البيئي في جبال الأطلس المتوسط من القصّاصين والقصّاصات والنقّاد على السّواء، يستمتعون بزُرقة بُحيراتها واخضرار غابات الأرز والبلوط والضَّرو فيها، فعاليات مهرجان خنيفرة القصصي هذه السنة.
هذا المهرجان القصصي الدولي دأبت على تنظيمه “جمعية الأنصار للثقافة” كل سنة، بدعم من جماعة خنيفرة وشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال- خنيفرة ومركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب. هذه السنة، وصل دورته الحادية عشرة في غياب شارة “الدّولية” عنه بسبب إكراهات لوجيستية وأسباب أخرى تتعلق بغلاء تذاكر السفر، وهو ما حال دون التحاق بعض كتاب وكاتبات القصة القصيرة العرب بخنيفرة، سواء من القاطنين بالمهجر أو من دول عربية أخرى.
كان المهرجان وليمَة حقيقية للسّرد والنّقد، وفرصة لتلاقح تجارب متنوعة في الكتابة القصصية والنقدية، وتثاقف رُؤى مغايرة تحملها أجيال من مختلف الحساسيات حول آفاق هذا الجنس الأدبي. اجتمعت في المهرجان أجيال متباينة، والتحمت فيه أصوات وتجارب من الجنسين، جاءت محبّة في القصة القصيرة من جهات مغربية مُختلفة.
سعيد منتسب كان أحد عرسان هذا المهرجان، قاص يمثل جيلا جديدًا ومُنفتحًا، اجتمعت فيه كل خصال المُثقف الشّامل المُكتمل، كنتُ أراه جالسًا في هدوء، صمتٌ جنبًا إلى جانب مع مُعلمّه في فنّ القصّ والسّرد محمد اكويندي العارف بأسرار حكايات القصة القصيرة وخباياها، وإلى جانبهما يجلس القاص محمد صوف الزّاهد بدوره في محراب السّرد، ويحمل تحت جبّته تجربة قصصية طويلة. ألقى عدد من أصدقاء سعيد مُنتسب شهادات مُؤثرة في مسيرته الإبداعية، كان من بينهم الناقد الأدبي عمر العسري والناقد الفني عز الدين بوركة، كما قصاصون آخرون وقصاصات أخريات.
الناقد الشاب محمد العمراني من جهته، وهو يستعد لاقتحام المنهجية العلمية والتربع على كرسي الأكاديمي في النقد الأدبي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
