إبراهيم لم يمت

إبراهيم لم يقدم خروفاً.

الخراف كانت تفصيلاً صغيراً في الحكاية.

إبراهيم قدّم الإنسان حين يقف عارياً أمام امتحانه الأخير ثم يختار الحقيقة لا النجاة!

هذا بلاغ أخير إلى أمة تتوضأ بالخوف ثم تسأل لماذا لا تنتصر!

ليس الدم.

بل أن يكون الضمير أثقل من الغريزة!

الأضحى هو اللحظة التي ينتصر فيها الضمير على الرعب.

اللحظة التي يهزم فيها الإنسان نفسه قبل أن يهزم العالم!

قبل أن يرفع السكين كان إبراهيم يعرف أن الألم الحقيقي ليس في الذبح.

بل في تلك اللحظة الصامتة قبله.

حين يقف الإنسان وحده أمام كل ما أحبه ويختار مع ذلك الحقيقة.

حين رفع السكين لم يكن يذبح ابناً.

كان يذبح التردد.

والعبودية.

وذلك الصوت الصغير الذي يجعل البشر يركعون وهم يظنون أنهم ينجون!

لهذا خلد إبراهيم.

ولهذا امتلأ التاريخ بأمم كاملة ماتت وهي ما تزال تتنفس!

الفرق بين إبراهيم وبيننا ليس في الزمن.

بل في أننا نعرف ما يجب فعله ثم نجلس!

في غزة في هذا العيد لا أحد يشرح معنى الأضحى أكثر من الركام نفسه.

حيث طفل يفتش بين الحجارة عن فردة حذاء تخص أخاه الشهيد.

وحيث أم تكبّر بصوت مكسور كي لا ينكسر ما تبقى منها.

في غزة لا يُرفع التكبير من مآذن مترفة.

بل من حناجر خرجت لتوها من تحت الموت!

تكبير فوق الركام. خشن. متعب. جريح.

لكنه أنقى من كل الخطب المصقولة التي تتحدث عن الأمة وهي تخشى حتى سماع اسمها الحقيقي!

أي عيد هذا وأطفال غزة ينامون على أصوات القصف بدل الحكايات!

وأمة كاملة تعرف القاتل ثم تتصرف كأن الدم مسألة وجهات نظر.

العواصم مشغولة.

برسائل كل عام وأنتم بخير حتى لمن لم يبق فيه شيء يكون بخير أصلاً!

إبراهيم لم ينتظر إذناً من أحد.

لم يطلب موافقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
قناة المملكة منذ 15 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 17 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 23 ساعة