د. أحمد بن علي العمري
هكذا هي سلطنة عُمان منذ تاريخها القديم، محايدة داعمة لكل توحّد، نافية لكل تفرقة، فقد أسلمت طوعًا بلا نزاع أو قتال بقيادة مازن بن غضوبة، ونالت الشهادة الخالدة من الرسول صلى الله عليه وسلم: "لو أهل عُمان أتيت لما آذوك أو سبّوك". حتى في حروب الردة لم تشارك عُمان وبقيت محايدة، وكذلك أيضًا في الخلافات الإسلامية في أواخر الخلافة الراشدة، ولكنها شاركت في الفتوحات الإسلامية، وقد كان لها العديد من الولاة الذين تولوا قيادة الأمصار والبلدان، وأيضًا القادة العسكريون منذ الدولة الأموية.
وعليه فقد بقيت عُمان على عهدها التاريخي محايدة ملتزمة، تؤيد رأي الجماعة وتنبذ الخلاف والتفرقة. لذا رأينا وقوفها مع مصر أيام السادات عندما قاطعه كل العرب ونقلوا الجامعة العربية، مستندة إلى أن مصر لها كامل الحرية والسيادة فيما تراه من تدبير أمرها، وكذلك عندما قاطع العرب العراق وقفت عُمان على حيادها، في نفس الوقت الذي كانت قواتها أول قوة تدخل الكويت في سبيل تحريرها. ومؤخرًا لم تشارك في أي حرب إقليمية: لا اليمنية، ولا الصومالية، ولا الليبية، ولا السودانية، ولا حتى الإيرانية.
فيجب على الجميع أن يعلم ويفهم أن هذا التوجه ليس وليد اليوم أو مجرد اجتهاد أو حتى خروجًا أو نشازًا معاذ الله. نعم، هناك حرب دخلتها في مطلع السبعينات، وهي حرب اعتداء عليها لفرض أيديولوجية لا تتناسب مع التكوين الاجتماعي العُماني، وهي موجّهة من أطراف خارجية، وقد انتصرت فيها عُمان ولله الحمد، وأنهتها في عام 1975م بالنصر المُبين لأنها كانت على حق. وفي التاريخ فقد طرد العُمانيون البرتغاليين، كما أخرج الإمام المؤسس السيد أحمد بن سعيد الفرس من عُمان.
علمًا بأنَّ عُمان لم تُستعمَر من قبل الإنجليز، وإنما كانت معاهدة فقط. هذا الأمر يؤكد بالدليل القاطع أن السلطنة لا تعتدي ولا تُفعّل الأمور والأسباب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
