أحدث التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، وما رافقه من توتر مباشر بين إيران والولايات المتحدة، موجة جديدة من القلق في الأسواق العالمية. فقد ارتفعت مستويات عدم اليقين، وتزايدت المخاطر المتعلقة بالطاقة والشحن والتأمين البحري، كما أعادت الأسواق تقييم احتمالات تعطّل سلاسل الإمداد العالمية، في ظل اعتماد تجارة الطاقة العالمية على هذا الممر الحيوي.ورغم حدة هذه التطورات، فإن التأثير الفعلي على الاقتصاد الإماراتي جاء محدوداً، فبينما شهدت بعض الأسواق الإقليمية والعالمية تقلبات في أسعار الأصول وارتفاعاً في علاوات المخاطر، حافظت الإمارات على استقرار واضح في بيئة الأعمال، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، دون تسجيل صدمة هيكلية في النمو أو في جاذبية السوق. وارتبط هذا الأداء بطبيعة النموذج الاقتصادي الإماراتي القائم على تنويع مصادر الدخل، وعدم الارتهان لدورة اقتصادية واحدة. فاقتصاد الدولة لا يقوم فقط على الطاقة، بل على شبكة مترابطة من القطاعات تشمل التجارة العالمية، والخدمات اللوجستية، والطيران، والتمويل، والتكنولوجيا، والسياحة، وإعادة التصدير، وهو ما وفر طبقات متعددة من الحماية ضد الصدمات الجيوسياسية المباشرة.
كما أن البنية التحتية في الإمارات ذات الطابع العالمي، جعلت من الدولة نقطة استقرار في لحظات الاضطراب الإقليمي، وفي الوقت الذي أثارت فيه التوترات مخاوف من تعطّل محتمل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بقيت الإمارات قادرة على الحفاظ على انسيابية عملياتها التجارية واللوجستية، مع استمرار دورها ممراً رئيسياً لإعادة توزيع التجارة العالمية.
ولعل أبرز ما يميز النموذج الإماراتي قدرته على التحرك الاستباقي داخل قلب الأزمات نفسها. ومواصلت إطلاق استراتيجيات اقتصادية متقدمة تعكس رؤية طويلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
