تراجع الادخار.. نقطة ضعف الاقتصاد الأميركي

عندما تستنزف شركة ما معظم سيولتها النقدية شهرياً، فسيكون هناك مخاوف حيال مستقبلها. إلا أن ذلك هو حال الأميركيين تقريباً منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة ببرنامجه التضخُّمي الذي شمل فرض تعريفات جمركية، ومؤخراً، ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة للصراع مع إيران.وقد وصل معدل الادخار إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات تقريباً في أبريل الماضي، حيث أجبر التضخم المستهلكين على زيادة إنفاقهم للحفاظ على مستوى معيشتهم.

ورغم التحفظات المهمة المتعلقة بتلك البيانات، من الواضح أن الأُسر لا يمكنها الاستمرار على هذا النحو إلى الأبد. ويبدو أن المستهلكين يراقبون مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» المزدهر، ويفترضون خطأً أن مستقبلهم المالي آمن بما يكفي لتأجيل التوفير. ونظراً لتقلبات سوق الأسهم، يُعد هذا افتراضاً محفوفاً بالمخاطر، سواء بالنسبة لهم أو للاقتصاد الأميركي الذي يعتمد على الاستهلاك لمواصلة النمو.

وبالنظر إلى الوضع الحالي، فإن المدخرات الشخصية لا تتجاوز 2.6% من الدخل الشخصي المتاح، وهو مستوى لم نشهده منذ النصف الأول من عام 2022. وإذا انخفض معدل الادخار بنحو نصف نقطة مئوية، فسيعود إلى أدنى مستوياته التاريخية التي سُجلت قبل نحو عقدين، أي قبل الأزمة المالية ببضع سنوات.

ورغم ركود دخولهم الحقيقية والمعنويات الاستهلاكية المتدهورة، لم يسمح الأميركيون لذلك بكبح إنفاقهم حتى الآن، لكنهم يدفعون مبالغ أكبر بكثير مقابل نفس سلة السلع والخدمات. وفي أبريل الماضي، بلغت نفقات البنزين والطاقة الأخرى 2.4% من الاستهلاك الاسمي، وهي أعلى نسبة منذ عام 2023.

رغم أن الأميركيين ما زلوا ينفقون نسبة أقل على الوقود، مقارنة بفترة العقد الأول من الألفية الثانية، إلا أن أعباء الرعاية الصحية وغيرها من النفقات قد ارتفعت أيضاً، مما أثقل كاهل الأُسر، لذا فإن ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 50% ليس بالأمر الهين.

ومن الواضح أن الأسر تموِّل إنفاقها المستمر من ثرواتها، التي ازدهرت بفضل الحماس للاستثمار في سوق أسهم الذكاء الاصطناعي، وكذلك من التخلف عن سداد الديون. وبلغت نسبة أرصدة بطاقات الائتمان المتأخرة عن السداد لمدة 90 يوماً على الأقل 13.1%، وهي أعلى نسبة منذ عام 2011، وفقاً لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

ويُظهر التاريخ أن تراجع معدلات الادخار لا يمكن أن يستمر. فالفترات الوحيدة الأخرى التي ظل فيها معدل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
برق الإمارات منذ 12 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة