تتجه العلاقات المغربية الهندية نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي، بعد تعيين الهند ملحقاً عسكرياً جديداً لدى المملكة، في خطوة تعكس رغبة البلدين في الارتقاء بالشراكة العسكرية من مستوى التدريب وتبادل الخبرات إلى آفاق أوسع تشمل التصنيع العسكري المشترك ونقل التكنولوجيا الدفاعية.
ويأتي هذا التطور في سياق الدينامية التي أطلقتها زيارة وزير الدفاع الهندي إلى المغرب سنة 2025، والتي توجت بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي، فيما أكدت السفارة الهندية بالرباط أن الشراكة الثنائية تشهد نمواً متواصلاً في مجالات الإنتاج الصناعي العسكري والتكوين والتطوير التقني.
وتبرز شركة كأحد أبرز نماذج هذا التعاون، من خلال مشروعها الصناعي بضواحي برشيد، الذي يراهن على رفع نسبة الإدماج المحلي في تصنيع المعدات العسكرية. كما تشير معطيات متخصصة إلى وجود مباحثات بين الرباط ونيودلهي بشأن مشاريع مستقبلية في قطاع الصناعات الجوية، بما في ذلك إمكانية إنشاء خطوط إنتاج أو تجميع للطائرات العسكرية داخل المغرب.
ويعزز هذا التوجه ما راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة في مجال الصناعات الجوية، حيث يحتضن منظومة تضم أكثر من 150 شركة عالمية من بينها و و . ويرى متابعون أن الشراكة مع الهند قد تمهد مستقبلاً لانتقال المملكة من مرحلة تصنيع مكونات الطائرات إلى مرحلة تجميع وإنتاج منصات جوية كاملة، ما يعزز طموحها للتحول إلى قطب صناعي ودفاعي إقليمي.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
