تحولت فرحة عيد الأضحى لدى أسرة تقيم بمدينة الدروة بإقليم برشيد إلى حالة من الاستياء والقلق، بعدما تبين أن إحدى الأضحيتين اللتين اقتناهما أحد أفراد الأسرة، المقيم بإيطاليا، كانت مصابة بداء اليرقان وغير صالحة للاستهلاك.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اقتنى المشتكي كبشين من أحد مربي الماشية بمنطقة كيسر التابعة لجماعة ابن الصغير بإقليم سطات، إثر تواصله معه عبر إعلان منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. وبلغت قيمة الصفقة 9000 درهم، بمعدل 4500 درهم لكل أضحية، حيث تم دفع مبلغ 1000 درهم كتسبيق قبل تسوية المبلغ المتبقي عند التسليم.
غير أن الشكوك بدأت تساور أفراد الأسرة مباشرة بعد عملية الذبح، إثر ملاحظتهم تغيرات غير معتادة على لون اللحم وبعض الأحشاء الداخلية، خاصة الكبد والرئتين والطحال، وهو ما دفعهم إلى طلب معاينة بيطرية للتأكد من الحالة الصحية للأضحية.
وأسفرت الخبرة البيطرية التي أجريت يوم 29 ماي 2026 بالمصلحة البيطرية الإقليمية ببرشيد عن تأكيد إصابة الأضحية بداء اليرقان، مع التصريح بعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وعلى إثر ذلك، جرى حجز الذبيحة وإتلافها وفق المساطر الصحية المعمول بها، كما تم تسليم صاحبها شهادة رسمية تثبت نتائج الفحص.
وفي أعقاب هذه الواقعة، وضع المتضرر شكاية لدى الجهات المختصة مطالباً بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والوقوف على ظروف عرض وبيع هذه الأضحية.
من جهتها، دعت فعاليات حقوقية ومهتمون بالشأن الاستهلاكي إلى تشديد المراقبة على أسواق الماشية وتتبع مصادر الأعلاف والأدوية المستعملة في تربيتها، مع التحذير من مخاطر اقتناء الأضاحي عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التأكد من الضمانات الصحية والقانونية الكافية، حفاظاً على سلامة المستهلكين وحمايةً للصحة العامة.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
