شهدت السنوات القليلة الماضية صعوداً استثنائياً للنجم البرتغالي فيتينيا، لاعب خط وسط باريس سان جيرمان والمنتخب البرتغالي، الذي تحول من موهبة شابة تبحث عن فرصة لإثبات نفسها إلى أحد أبرز لاعبي الوسط في كرة القدم العالمية.
ويعيش اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أفضل فترات مسيرته الاحترافية، بعدما لعب دوراً محورياً في النجاحات الكبيرة التي حققها باريس سان جيرمان على المستويين المحلي والقاري، إلى جانب مساهمته المؤثرة مع المنتخب البرتغالي الذي توج بلقب دوري الأمم الأوروبية.
وبات فيتينيا اليوم أحد أكثر لاعبي الوسط اكتمالا في العالم، لكن القليلين كانوا يتوقعون أن يصل إلى هذه المكانة الرفيعة قبل خمس سنوات فقط، عندما كان يكافح من أجل الحصول على دقائق لعب منتظمة خلال فترة إعارته إلى نادي وولفرهامبتون الإنجليزي.
البداية من أكاديمية بورتو
بدأت رحلة فيتينيا الكروية داخل أكاديمية نادي بورتو العام 2011، حيث أمضى سنوات طويلة في تطوير موهبته وصقل قدراته الفنية، قبل أن يشق طريقه تدريجياً نحو الفريق الأول.
وجاء ظهوره الرسمي الأول بقميص بورتو في كانون الثاني (يناير) العام 2020 خلال مواجهة أمام جيل فيسنتي، ليبدأ مشواره الاحترافي مع أحد أكبر الأندية البرتغالية.
وخلال ذلك الموسم شارك اللاعب في سبع مباريات إضافية، وساهم في تتويج بورتو بلقب الدوري البرتغالي، لكن الأزمة المالية التي كان يعاني منها النادي دفعت الإدارة إلى الموافقة على انتقاله إلى وولفرهامبتون الإنجليزي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، مع وجود بند يسمح للنادي الإنجليزي بشراء عقده بشكل نهائي مقابل 17 مليون جنيه إسترليني.
عند الإعلان عن الصفقة في صيف ذلك العام، وصف جيف شي، الرئيس التنفيذي لنادي وولفرهامبتون، اللاعب بأنه "صفقة مهمة للغاية" بالنسبة للفريق.
كما أشاد الصحفي البرتغالي نونو باربوسا، من صحيفة "جورنال دي نوتيسياس"، بقدرات اللاعب، مؤكداً أن من المستحيل مشاهدة فيتينيا دون أن يتذكر المشجعون النجم البرتغالي المخضرم جواو موتينيو. ورغم أن هذه المقارنة تبدو منطقية للغاية اليوم، فإن جماهير وولفرهامبتون لم تحصل حينها إلا على لمحات محدودة من الإمكانيات الهائلة التي كان يمتلكها اللاعب الشاب.
تجربة صعبة في إنجلترا
لم تكن مهمة التأقلم مع كرة القدم الإنجليزية سهلة بالنسبة لفيتينيا، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا على كرة القدم العالمية.
كما أن وجود لاعبين مميزين مثل جواو موتينيو وروبن نيفيز في خط الوسط جعله يواجه منافسة قوية للغاية على المراكز الأساسية.
وزادت الأمور تعقيداً عندما اضطر المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو إلى إشراكه أحياناً في مراكز لا تتناسب مع خصائصه الفنية.
وخاض فيتينيا أول مباراة له بقميص وولفرهامبتون عندما شارك بديلاً أمام شيفيلد يونايتد في 14 أيلول (سبتمبر)، لكنه اضطر للانتظار حتى 29 كانون الأول (ديسمبر) ليسجل ظهوره الأول أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مواجهة مانشستر يونايتد.
وخلال الموسم بأكمله، اكتفى اللاعب بالمشاركة في 22 مباراة فقط مع الفريق.
ورغم محدودية مشاركاته، ترك بصمة لا تُنسى عندما سجل هدفه الوحيد بقميص وولفرهامبتون في بطولة كأس الرابطة الإنجليزية، وذلك خلال مواجهة فريق تشورلي، أحد أندية الدرجات الدنيا، حيث أحرز هدف الفوز بتسديدة رائعة من مسافة تقارب 35 ياردة.
وفي نهاية الموسم، وبعد رحيل نونو إسبيريتو سانتو وتعيين برونو لاج مدرباً جديداً للفريق، قررت إدارة وولفرهامبتون عدم تفعيل بند شراء عقد اللاعب بشكل دائم.
ورغم أن الجميع كان يدرك موهبته الفنية الكبيرة، فإن الانطباع السائد آنذاك كان أنه لم ينجح في التأقلم مع الإيقاع البدني السريع والقوة التنافسية العالية التي يتميز بها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبالرغم من شعوره بالإحباط نتيجة قلة دقائق اللعب، فإن فيتينيا اعترف لاحقاً في أكثر من مناسبة بأن تلك التجربة كانت مفيدة للغاية بالنسبة له، وساعدته على اكتساب خبرات مهمة شكلت نقطة تحول في مسيرته.
العودة إلى بورتو
عاد فيتينيا إلى بورتو وهو يحمل رغبة كبيرة في إثبات نفسه. ورغم أنه بدأ الموسم التالي على مقاعد البدلاء، فإن مكانته داخل الفريق بدأت تنمو تدريجياً مع مرور الوقت، خاصة تحت قيادة المدرب سيرجيو كونسيساو.
واستقر اللاعب أخيراً في مركزه المفضل كلاعب وسط متأخر مسؤول عن صناعة اللعب وبناء الهجمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
